المجلس اليمني
::  قوانين المنتدى  |   طلب رقم التنشيط   |   تنشيط العضوية  |  استعادة كلمة المرور
العودة   المجلس اليمني :: الأقسـام العـامـة :: المجلس السياسي
 
أدوات الموضوع
قديم 09-08-2012, 11:00 AM   مشاركة رقم :: 1
Banned
 
لا توجد صورة


 
تاريخ التسجيل: 11-02-2011
المشاركات: 3,447

 
افتراضي الخلل الفكري والاستراتيجي في تنظيم القاعدة

معهد العربية للدراسات والتدريب
يعتبر تنظيم القاعدة من أكثر التنظيمات الإسلامية إثارة للجدل ومخالفة لمبادئ الشريعة.. سواءً من ناحية الفكر( الناحية النظرية)، أو من زاوية التطبيق "أي من الناحية العملية".

ويعطي الدكتور ناجح إبراهيم "أحد المؤسسين الأول للجماعة الإسلامية المصرية وعضو مجلس شوراها ونائب رئيسها وأبرز منظري مراجعاتها" رأياً حول أن القاعدة ابتدعت في الإسلام بدعا ً لم تحدث من قبل مثل فتوى القتل بالجنسية أو القتل بالديانة أو تبنى مسئولية المواطن عن سياسة دولته.. بل ومحاسبته على سياسة لم يصنعها ولم يشارك فيها.. والحجة الباطلة التي استندوا إليها في ذلك هي أن هذا المواطن يدفع الضرائب للدولة.

وهذه والله حجة ساذجة لم يقل بها أحد لا من السلف ولا من الخلف.. فقد قاتل الصحابة والتابعون الروم والفرس.. وكانوا جميعا ً يدفعون الضرائب لحكوماتهم ولم يقل أحد منهم باستهداف المدنيين.. لأنهم بذلك يصنعون أو يدعمون سياسة دولهم.

وتعد فتوى القتل بالجنسية هي أول فتوى تصدر بهذا الشكل في تاريخ الإسلام كله.. فقد قاتل الصحابة والتابعون الفرس والروم وأمما كثيرة أخرى.. ولم يقل أحد منهم بقتل كل رومي أو فارسي.

ومن هذا كله تخلص أن مشكلة القاعدة الأساسية تكمن في فكرها قبل أن تكمن في تفجيراتها أو أين ستفجر؟ ومتى ستفجر؟!

فإذا تم تفكيك هذا الفكر لدى الشباب الحديث وبيان عواره فقد قطعنا معظم الطريق للحيلولة بين الشباب وبين قتل الآخرين بغير حق.

كما أن الحل يكمن أيضا ً في تدريس فقه الجهاد الإسلامي بطريقة صحيحة سليمة تبين للناس أن الجهاد فرض من فروض الإسلام، ولكنه كأي فرض له أسباب وشروط وموانع.. ويخضع لقياس المصالح والمفاسد.. ويخضع كذلك لفقه النتائج والمآلات.

ويسرني أن أقدم هذه الورقة البحثية عن الخلل الفكري في فكر القاعدة.. لأنه هو المدخل الحقيقي لمعالجة الأخطاء العملية القاتلة التي ارتكبتها القاعدة.

وإليكم مختصرا ً سريعا ً لأهم الأخطاء الشرعية الفقهية والفكرية لتنظيم القاعدة:

تبني القاعدة لفكر التكفيرفالقاعدة تكفر جميع حكام المسلمين بلا استثناء.. وكذلك جميع معاونيهم وأتباعهم.. فضلا ً عن تكفيرهم للشرطة والجيش وأجهزة الاستخبارات بأنواعها المختلفة في كل بلاد المسلمين .. وكذلك تكفير أعضاء البرلمان والنيابة والقضاء.

وتعد دائرة التكفير في فكر القاعدة من أكبر الدوائر في كل الحركات الإسلامية على الإطلاق حتى المتشددة منها.

استهداف المدنيين بالقتلمن أهم الأخطاء الشرعية التي وقعت فيها القاعدة ونفرت منها معظم علماء ودعاة وعوام المسلمين هو تكرار استهدافها للمدنيين بالقتل.

بل إن معظم عمليات القاعدة كانت تستهدف المدنيين ليس في بلاد غير المسلمين فحسب.. بل في بلاد المسلمين أيضا ً.. فتفجيرات الرياض والدار البيضاء والجزائر وتفجير فندق الأردن الذي قتل فيه المخرج العالمي/ مصطفي العقاد.. الذي خرج أعظم الأفلام التي خدمت الإسلام مثل "عمر المختار" "والرسالة" .. وتفجيرات باكستان المتعددة .. فضلا ً عن تفجيرات لندن ومدريد وبرج التجارة العالمي .

كل هذه التفجيرات وغيرها استهدفت المدنيين مباشرة.. وقتل في هذه التفجيرات المئات من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال.

وهذا من أكبر المحرمات في شريعة الإسلام حتى في حالة الحرب.. فسيوف المسلمين لا تضرب في الأرض خبط عشواء.. ولكن هذه السيوف لها ضوابط.." بل ولها أخلاق أيضا ً" كما قال مصطفي صادق الرافعي.

والدليل علي ذلك هو قوله تعالي " وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ " .

وقد قال ابن عباس وغيره من المفسرين في تفسير كلمة " ولا تعتدوا " في الآية "معنى لا تقتلوا النساء والصبيان والشيخ الكبير ولا يقتل زمنى " أي المريض صاحب المرض المزمن " ولا أعمى ولا راهب " .. وذلك كله في حالة الحرب .. فما بالكم بغيرها

وقد بين رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) علة عدم قصد المدنيين بالقتال أو القتل في حالة الحرب حينما مر على امرأة مقتولة في إحدى الغزوات فقال : " ما كانت هذه لتقتل " وفي رواية أخرى "وما كانت هذه لتقاتل " .. فمن لا يقاتل ولا ينتصب للحرب لا يقاتل ولا يقتل.

ولعل الآية واضحة في العلة أيضا ً .. فقد قال تعالى " وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ".

تبني فتوى القتل بالجنسيةحارب المسلمون أعداءهم طوال قرون طويلة .. ولكن لم يصدر عن أحد من علماء المسلمين قديما ً أو حديثا ً فتوى تبيح قتل كل من ينتمي لجنسية أو ديانة أو عرق معين، قاتلوا الروم ولم يصدر عن الصحابة أو التابعين فتوى بقتل كل رومي، قاتلوا الفرس ولم تصدر فتوى بقتل كل فارسي، ولكن القاعدة خرقت في الفقه الإسلامي خرقا ً خطيرا ً لم يحدث من قبل حينما أصدرت فتوى بقتل كل أمريكي، وكل يهودي.. وهو ما عبرنا عنه في كتبنا بفتوى القتل بالجنسية.. وهذه فتوى باطلة من أساسها ولا تستند إلي أي دليل شرعي . أرجو أن تكون مبرزة داخل الدراسة.

فهناك أمريكي مسلم، وهناك أمريكي متعاطف مع قضايا المسلمين، وهناك أمريكي يعارض سياسة بلاده في الشرق الأوسط، فلا يمكن أن يكون هناك شعب أو أهل ديانة أو عرق علي نسق واحد.

وقد كان القرآن عظيما ً حينما أشار إلي أهل الكتاب من اليهود والنصارى بقوله تعالي "ليسوا سواء ً".. وهي حكمة قرآنية عظيمة نسوقها ونكررها علي مسامع قادة القاعدة والمقتنعين بفكرهم.

وهذه الآية تمثل قمة العدل القرآني مع الخصوم والمخالفين في العقيدة والدين.

كما أن القرآن لم يعمم الأحكام أبدا ً مع أهل الكتاب .. ولكن كان يستخدم دائما ً كلمة " من " وهي للتبعيض " ومنهم " مثل قوله تعالي " وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماً " .

ولا ينبغي أن يجعلنا الطغيان الأمريكي أو الإسرائيلي في المنطقة أن نحيد عن أحكام الشرع الحنيف .. ولكن علينا الالتزام بقوله تعالي " وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى " .

وليس هذا دفاعا ً عن أمريكا أو غيرها .. ولكنه دفاع عن الشريعة .. وسعي للانضباط بقواعدها .. لأن الله تعبدنا بالتزام الشريعة والدوران حولها حيث دارت وإن خالفت أهواءنا وأفكارنا.

تبني فتوى مسؤولية المواطن عن سياسة دولتهاستحدثت القاعدة حكما ً فقهيا ً جديدا ً لم يقل به أحد من السلف أو الخلف من علماء المسلمين .. وذلك عندما تعرضت للنقد العنيف من الجماعة الإسلامية وغيرها علي إطلاقها وتبنيها فتوى القتل بالجنسية.

حيث قالت أن كل أمريكي يستحق القتل لأنه يدفع الضرائب لدولته .. وهذه الضرائب هي التي تمول الجيش الأمريكي والسياسات الأمريكية الجائرة والظالمة.

ونسيت القاعدة أن الشعوب كلها كانت تدفع الضرائب والمكوس للحكومات منذ قديم الأزل .. ومن أيام الروم والفرس .. ولم يقل أحد من الصحابة والتابعين أو الفقهاء بقتل كل رومي أو فارسي.. بل وردت في النهي عن قتل كل هؤلاء نصوص كثيرة من أقوال الصحابة والتابعين وفقهائهم.

فقد ورد عن عمر بن الخطاب قوله " اتقوا الله في الفلاحين الذين لا يناصبوكم الحرب".

وقال النووي في شرح صحيح مسلم :" أجمع العلماء على تحريم قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا".

كما أن هذا الرأي الغريب والعجيب للقاعدة سيهدم إجماع العلماء والفقهاء والصحابة والتابعين علي حرمة قتل النساء والأطفال والشيوخ والرهبان والفلاحين والصناع .. أي المدنيين عموما.

ثم من قال أن المواطن في أي دولة مسؤولا ً عن سياسة دولته ؟وهل هذا المواطن هو الذي يصنع سياسة حكومته ؟
وكيف يصنعها إذا كان يعارضها في الأصل ؟
ألم ينجح جورج بوش الابن بـ51% في الانتخابات الرئاسية الأولى ؟.
ألا يعني ذلك أن 49% من الشعب الأمريكي لم يكن مؤيدا ًُ لحكمه؟
ألم يخرج الأمريكان في مظاهرات حاشدة للتنديد بالتدخل الأمريكي في العراق؟.
إن نتيجة استطلاعات الرأي في أمريكا في عهد جورج بوش الابن على احتلال العراق كانت كالتالي:
63 % لا يوافقون على سياسته .
فهل هؤلاء هم صانعوا سياسة حكومتهم أم أنهم معارضوها ؟.
إن المعني الوحيد لهذه الفتوى هي الفوضى والخراب والدمار وإهدار الدماء التي حرم الله إراقتها.
فالأصل في الدماء كما قال ابن تيمية هي العصمة .. ولا تزول هذه العصمة إلا بسبب .
ولكن القاعدة عكست هذه المنظومة فجعلت الأصل في الدماء والأنفس هي الإهدار .. والاستثناء هو الحفاظ عليها .
وهل هناك مواطن في العالم كله يصنع سياسة دولته .. إن معظم الشعوب الغربية فضلا ً عن العربية لا يهمها سوي أن تعيش حياة رغدة مطمئنة .
أما أمور السياسة فأكثر الشعوب في منأى عنها .. بل إن بعض الشعوب الغربية لا تعرف شيئا ً أساسا ً عن منطقة الشرق الأوسط ولا فلسطين .. ولا الإسلام.. ولا المسلمين .

أما الضرائب فكل الشعوب مجبرة علي دفعها وليست مخيرة فيها .. وإلا وقعت تحت طائلة القانون .. وجريمة التهرب من الضرائب في الغرب من الجرائم المخلة بالشرف .

خامسا ً: تبني القاعدة لنظرية الهدف المستحيل
من أهم الأخطاء الإستراتيجية للقاعدة تبنيها لنظرية الهدف المستحيل .. فهي تضع لنفسها أهدافا ً شبه مستحيلة وأكبر بكثير من قدراتها وطاقاتها .. دون أن تكون لديها أية أدوات لتحقيق هذه الأهداف .. ولذلك لم تحقق أي هدف من هذه الأهداف .. بل إن كل ما قصدته من أهداف حدث في الواقع عكسه، فقد كانت تهدف وراء أحداث 11 سبتمبر إلي تركيع أمريكا وضبط سياستها في الشرق الأوسط .. فلم يحدث الهدف المطلوب منها بل حدث العكس .. إذا دخلت أمريكا بجيوشها المنطقة واحتلت أفغانستان والعراق .

وحاربت القاعدة الهند في كشمير فثبتت أقدامها فيها.. وحاربت السعودية في تفجيرات الرياض وغيرها .. والجزائر في تفجيرات العاصمة الجزائرية .. وتفجيرات عديدة في اليمن والأردن وموريتانيا.. كل ذلك لتغيير الأنظمة الحاكمة في هذه البلاد .. ولم يحدث ذلك بل حدث العكس فقد اكتسبت كل هذه الأنظمة دعما ً دوليا ً وإقليميا ً قويا ً في مواجهة القاعدة .

وحاربت القاعدة باكستان لوقف دعمها للقوات الأمريكية في أفغانستان .. فحدث العكس .. إذ أصبحت الطائرات الأمريكية بدون طيار تخترق كل يوم المجال الجوي والباكستاني دون إذن أو حتى علم حكومة باكستان لتضرب قادة القاعدة في أماكن اختبائهم في باكستان .. واخترقت باكستان أمنيا ً واستخباراتيا .

والأمثلة غير ذلك عديدة .. والخلاصة أن القاعدة وضعت لنفسها أهدافا ً مستحيلة .. ولم تحقق أيا ً من هذه الأهداف بل تحقق عكسها تماما ً .

لقد خالفت هدي النبي (صلى الله عليه وسلم) الذي كان يضع لكل مرحلة من مراحل دعوته هدفا ً يتناسب معها ويتناسب مع قدرات وإمكانيات أصحابه

فقد جعل له في مكة هدفا ً واحدا ً هو حرية الدعوة إلي الله .. فقال لقريش"خلوا بيني وبين الناس".. ذلك مع تحمل الأذى والصفح والعفو "فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ " " فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ".

وكان حول الكعبة 360 صنما فلم يقم بتحطيمها ولم يتعرض لها .. كما أن سنة التدرج هي سنة كونية في كل المخلوقات بدء ً من الإنسان نفسه إلي غيره من المخلوقات .

تبني نظرية تجبيه وتجميع الأعداءتبنت القاعدة نظرية غريبة الأطوار وأسميناها نحن نظرية " تجبيه وحشد الأعداء " ليس ضدها فحسب .. ولكن ضد الحركات الإسلامية كلها .

فكل دولة في حالة حرب تحاول تفريق شمل أعدائها ومنع حشدهم ضدها .. ولكن القاعدة فعلت العكس .. إذا أنها قامت وبشكل غير مسبوق بتجميع أعدائها وحشدهم ضدها .. بل وضد كل الحركات الإسلامية.

فقد حشدت أمريكا والغرب كله ضدها بعد 11سبتمبر وتفجيرات لندن ومدريد.
وحشدت الدول العربية ضدها بعد قيامها بتفجيرات في معظم الدول العربية.
وحشدت روسيا ضدها بعد تدخلها في الشيشان وداغستان وتفجيرات موسكو .
وحشدت ضدها الهند وباكستان بعد عشرات التفجيرات في هذه البلاد .. حتى صار العالم كله في تحالف فريد ضد القاعدة .

وكاد هذا التحالف أن يكون ضد كل الحركات الإسلامية لولا تنبه هذه الحركات لهذا الخطر ومواجهتها لأفكار القاعدة وتوجهاتها .
وقد حاولت قوي غربية وصهيونية وعلمانية متطرفة أن تحول هذا التحالف لمواجهة الإسلام نفسه .. ولكن الله أحبط هذا المسعى .
وقد خالفت القاعدة في ذلك هدي النبي (صلي الله عليه وسلم) "الذي لم يقاتل أبدا ً عدوين في وقت واحد طوال تاريخه" .
ويؤثر عنه " صلي الله عليه وسلم " أنه لم يتوجه لغزو خيبر إلا بعد أن أنجز صلح الحديبية وأمن جبهته مع قريش والقبائل المحيطة بمكة .. ولكن القاعدة لم تعرف هذا الهدي النبوي العظيم أو عرفته ولم تهتم بتطبيقه .

تبني نظرية النيابة عن الأمةتتعامل القاعدة دوما ُ وكأنها نائبة عن الأمة المسلمة .. فهي تفرض علي الأمة حروبا ً لم تردها ولم تستعد لها ولا ترغبها .

فقد عاشت في دولة أفغانستان التي كانت تقودها طالبان ورغم أنها بايعت الملا عمر علي السمع والطاعة .. إلا أنها تصرفت نيابة عن الشعب الأفغاني والحكومة الأفغانية وهي علي أرضه وبلاده.. فقامت بضرب الولايات المتحدة عدة ضربات كان آخرها 11 سبتمبر .. ولم تستشر الشعب الأفغاني ولا حكامه .. ولا أي أحد .. رغم تحذير الملا عمر للشيخ أسامة بن لادن من فعل أي شيء من ذلك .
فقد اعتبرت القاعدة أنها نائبة عن الشعب الأفغاني والحكومة الأفغانية .. ومن حقها وحدها أن تختار بدلا ً منه ما ينبغي عمله .

ونفس الموقف تكرر في اليمن .. فقد وضعت نفسها نائبة عن الشعب اليمني والحكومة اليمنية لتتحالف مع إيران وحزب الله لخلع الرئيس علي عبد الله صالح وتغيير مجمل الأوضاع في اليمن .

وتكرر أيضا ً نفس الموقف .. إذا جعلت نفسها نائبة عن الشعب الفلسطيني لتهاجم السلطة الوطنية تارة وتهاجم حماس أخري .. وتنكر علي الأخيرة دخولها الانتخابات وترسم لهم الطريق الصحيح لتحرير فلسطين.. دون أن تطلق طلقة واحدة لتحرير فلسطين .

وفي الأزمة المصرية الأخيرة وضعت نفسها نائبة عن مسلمي مصر والحكومة المصرية.. وأنها ستقوم نيابة عنهم بفك أسر المسلمات المحتجزات في الأديرة والكنائس المصرية .

وتكرر هذا الأمر في بلاد ومواقف كثيرة جدا ً كلها تدل علي أن القاعدة تتعامل مع الأمور وكأن الأمة المسلمة في كل مكان فوضتها وأنابتها في التصرف عنها في كل القضايا الخطيرة التي تمر بها .

وهذا داء لا أظن أن القاعدة ستتخلص منه سريعا ً .. بعد أن ذاقت حلاوة هذا التفويض الوهمي .

تبني نظرية "هلك الناس""هلك الناس" هي نظرية عند بعض الإسلاميين الذين لم تتشرب قلوبهم حلاوة التواضع لله .. والانكسار له .. وهضم ذواتهم وخفض جناحهم للناس وخوفهم من الله من ألا تقبل أعمالهم .

وقد بين رسول الله (صلي الله عليه وسلم) حقيقة ومآل الذين يبتلون بهذا الداء العضال فقال في حديث رائع "إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم".. فقد أهلكهم بتكبره عليهم واستطالته عليهم.

ومن الغريب أن القاعدة لم تمدح يوما ً أي حركة إسلامية ولا حكومة عربية أو إسلامية ولا مفكر عربي أو إسلامي .

فقد هاجمت الإخوان والجماعة الإسلامية بضراوة .. وهاجمت حماس مرارا ً وتكرارا ً رغم جهادها وبذلها .

كما هاجمت حزب العدالة والتنمية في تركيا رغم ثناء الجميع عليها .. وتكيل السباب والشتائم وتحاول زعزعة حكم علي عبد الله صالح رغم تسامحه الكبير معهم وقبوله للتعايش مع الإسلاميين في اليمن لسنوات طويلة .

وكل من يصاب بهذا الداء "هلك الناس" من الأفراد والجماعات تصيبه الهلكة سريعا ً لرؤيته لنفسه واغتراره بما عنده.. وهضمه لما عند الناس.. وتنكره لبذلهم وعطائهم.. وتكبره على الآخرين وتطاوله عليهم.

إستراتيجية القاعدة تعني الجمودمن يتأمل إستراتيجية القاعدة التي انتهجتها منذ بدايتها وحتى اليوم يجد أنها تعتمد علي طريقة واحدة لا تتغير أبدا ً .

وهذه الطريقة هي استخدام القوة فحسب .. وهذا الطريق لا ينتهي السير فيه إلا ببذل آخر قطرة دماء من أنصارها .. كما قال الشيخ عصام دربالة في كتاب شهير له عن تفجيرات وإستراتيجية القاعدة .

فالقاعدة لا تتمتع بأي مرونة في الأساليب والآليات .. ولم تسمح لنفسها يوما ً بالنظر في مآلات أفعالها.. أو ترتيب أولوياتها .. أو المواءمة بين قدراتها الحقيقية وما تريد عمله.. أو النظر في فاعلية إستراتيجيتها .

ونسيت أن الرسول (صلي الله عليه وسلم) حارب تارة.. وصالح ووادع تارة.. .. ودعا تارة .. وصبر علي الأذى أخرى .. وتحالف مع قبائل مشركة مثل خزاعة مرة .. وتحالف مع يهود المدينة في البداية حلفا ً أشبه مثال له في القانون الدولي اليوم أنه معاهدة دفاع مشترك عن المدينة المنورة.

وقاتل حينما توفرت أسباب وشروط الجهاد وانتفت موانعه .. وتحمل الأذى تارة .
وكان بوسع القاعدة أن تستفيد من هدي النبي ( صلى الله عليه وسلم) في كل الحالات السابقة .. في حربه وصلحه .. في دعوته ووعظه .. في تحالفه وتعاونه .. في صبره على الأذى .. ودعائه لمن يصدون عن سبيل الله .. ولكنها لم تتعلم وللأسف شيئا ً من مرونة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وتنقله بين الوسائل الشرعية التي أمره الله بها.. لتكون كلمة الله هي العليا وللدفاع عن بلاد المسلمين وتحرير بلادهم وإرادتهم من المستعمر.

والخلاصة أن إستراتيجية القاعدة هي الجمود بعينه .. والجمود لا يعني في النهاية سوى الموت أو الانهيار.

خاتمة
وإذا كانت هذه هي الأخطاء الفكرية في تنظيم القاعدة فإن ذلك لا يمنعنا من أن نذكر أهم حسناتهم وهي المشاركة مع فصائل كثيرة جدا ً جدا ً في الدفاع عن أفغانستان ضد الاحتلال الروسي والمشاركة في تحريرها منه.

ولو أنها شاركت الملا عمر وطالبان في عمل مصالحة وطنية أفغانية تجمع كل الفرقاء الأفغانيين في إطار موحد وعادل لحكم أفغانستان.. وكذلك المشاركة في تنمية دولة أفغانستان الإسلامية الوليدة.. لكان ذلك أفضل من قيامها بأحداث 11 سبتمبر التي كانت سببا ً رئيسيا ً في إعادة احتلالها مرة أخرى.

وكأنها أضاعت بهذا الحادث جهد ودماء سنوات طويلة من المجاهدين الأفغان والعرب ضد الاحتلال الروسي.. وكانت سببا ً في إراقة دماء آلاف الأفغان أثناء الغزو الأمريكي لأفغانستان.

والحقيقة أن القاعدة لم تشارك بدور فاعل في الجهاد الأفغاني ضد الاحتلال الأمريكي، حيث أن معظم قادتها وأفرادها أما قتلوا أو أسروا أثناء الغزو الأمريكي، أما الباقون منهم فقد هربوا إلى إيران وباكستان.

أما مشاركتها في الجهاد العراقي ضد المحتل الأمريكي فهو شيء محمود ولكن شابته أخطاء كثيرة، منها استهداف المدنيين العراقيين في الأسواق والمساجد والشوارع وكلهم مسلمون.. وكذلك استهداف الشيعة بالقتل وتدمير بعض مساجدهم.. وهذا أضر بأهل السنة العراقيين ولم ينفعهم.. حيث أن مليشيات الشيعة قاموا بعمليات انتقامية دون رحمة أو شفقة بأهل السنة حتى أنهم كانوا يقتلون بالاسم فمن كان اسمه أبو بكر أو عمر يقتل فورا ً.

وهؤلاء ابتدعوا في الإسلام أعظم البدع وهي القتل بالاسم.. وهذه والله من أعظم الكبائر والافتراء على الله وعلى شريعته وعلى فريضة الجهاد العظيمة.


http://www.alarabiya.net/articles/20...08/231171.html

  رد مع اقتباس
قديم 09-08-2012, 01:43 PM   مشاركة رقم :: 2
Banned
 
لا توجد صورة


 
تاريخ التسجيل: 17-06-2012
المشاركات: 637

 
افتراضي


{إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلـئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ }النحل105

أسامة بن لادن يتحدث عن هجمات سبتمبر و بعض الشبهات






  رد مع اقتباس
قديم 09-08-2012, 01:44 PM   مشاركة رقم :: 3
Banned
 
لا توجد صورة


 
تاريخ التسجيل: 17-06-2012
المشاركات: 637

 
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

تأملات في الواقع (2)



قد يقرأ الإنسان كتاباً يستفيد منه فكرة ، أو يقرأ مقالاً يخرج منه بفائدة ، وقد يسمع خبراً أو تعليقاً فيصل به إلى استنتاج مفيد ، وقد تخطر على النفس خاطرة دون كثير جهد أو بحث دقيق !! هذه الخواطر والأفكار هي نتاج تجربة الإنسان واطلاعه واهتماماته ، وهي في ورودها كالريح المرسلة سرعان ما تنجلي إذا لم تصطدم بجدار التقييد ..

هذه مجموعة خواطر وأفكار اصطدتها من بين أخواتها اللاتي ثُرْنَ قبل أن أُلقي عليهنَّ شِباك القلم .. هي خواطر في موضوعات شتى ، ولكنها تعني بواقعنا من قريب أو بعيد .. أسأل الله أن ينفع بها قارءها وكاتبها ..


جريمة الإنتماء إلى "القاعدة"

ليس الإنتماء إلى "تنظيم القاعدة" جريمة قومية ، وإنما عدم إنتماء رجال الأمة إلى "القاعدة الجهادية" – في وقتنا هذا – جريمة شرعية ، لأن الله يقول {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ * إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ...} (التوبة : 38-39) !! ونقصد بـ "القاعدة الجهادية" مجموعة المجاهدين الذين حملوا على عاتقهم حِمْل نصرة هذا الدين تحقيقاً للفرض الذي فرضه الله على الأمة ، فمجموع من جاهد في سبيل الله من المقاتلين في فلسطين والشيشان وأفغانستان والصين والفلبين وغيرها من بلاد المسلمين هم "القاعدة الجهادية" للأمة لأنه قيل لهم "انفروا" فنفروا ، وقيل لهم "قاتلوا" ، فقاتلوا ، وقيل لهم "جاهدوا" فجاهدوا ، وقيل لهم "عليكم النصر" فنصروا ، قيل لهم "اضربوا" فضربوا ، وقيل لهم "شدّوا" فشدّوا .. فتأملوا يا معاشر المسلمين ، تأملوا !!


الحرب على الجهاد

انظروا كيف يعمد حكام بلاد المسلمين إلى اعتقال من لبى نداء الله للجهاد والنفير للدفاع عن أمة الإسلام !! ما الفرق بين تعذيب وسجن من جاهد في سبيل الله وبين تعذيب وسجن المسلم لأنه صلى أو صام !! أليس هذا فرض عين وذاك فرض عين !! أنعيب على الشيوعيين الملاحدة محاكمة المسلمين بسبب صَلاتهم ، ونسكت عن حكامنا الذي منعوا المسلمين أداء فريضة فرضها الله عليهم وزجّوا بمن أداها في غياهب السجون !! فما الفرق بين هذا وذاك !!

هناك فرق بسيط: إذا لم يمكّن بعض المسلمين من الصلاة فإن الضرر لا يتعداهم ، ولعل لهم عذر في ذلك ، وتجوز صلاتهم على حسب حالهم ، ولكن إذا لم تُمكَّن الأمة من الجهاد فإن أعدائنا سوف يستبيحون دمائنا وأموالنا وأعراضنا وسوف يحاربون ديننا في عقر دارنا ، فأي الضررين أعظم : منع بعض الناس من الصلاة ، أم منع الناس من الجهاد !! ألا نتأمل !!


سماحة المفتي الشيخ أسامة بن محمد بن عوض بن لادن !!

قال أحدهم: لقد تعدى "ابن لادن" حدوده وأصبح يُفتي الناس في أحكام الجهاد والردة وكأنه من كبار علماء المسلمين !!
أخذت أفكر في هذه الكلمات برهة !! فقلت في نفسي: ومن يا تُرى يفتي الناس في الجهاد والسياسة الشرعية في هذا الزمان إن لم يكن أسامة !! مَن مِن علماء المسلمين يعرف أحكام الجهاد مثل أسامة !! إن أحدنا إذا أراد الحج : قرأ فقهه قبله بشهر أو شهرين ثم يذهب إلى الحج فيستفتيه من حوله لأنه حديث عهد بالأحكام ، وكذا قبل صيام شهر رمضان .. ألا يعرف أحكام الجهاد من لا يزال يجاهد منذ عقدين من الزمان !!
أما أحكام الردة : فمن مِن العلماء يعرف عقيدة الولاء والبراء وأحكام المرتدين مثل رجل قضى عشرون عاماً في الجهاد ضد الكفار والمنافقين !! أتعيبون على أسامة أنه مجاهد وليس خبير بأحكام المرتدين ، أما علمتم بأن أسامة قضى عشرون عاماً بين الأحناف الذين يضعون أحكام أهل الردة في كتب الجهاد من كتب الفقه ، فمن قرأها وجد فيها أنواع المرتدين وأحكامهم ، وليسوا كعلماء سلاطينكم الذين وضعوا أحكام المرتدين تحت عتبات باب "طاعة ولاة الأمور" في مراجعهم الفقهية بطبعاتها الرسمية !!

لقد سُئل أبو حنيفة عن مسألة تخص العبيد فأرجأ صاحب السؤال حتى اشترى عبداً بقي معه سنة ، ثم جاء بعد السنة وقال: أين صاحب السؤال !! فأجابه عن سؤاله .. وقد عاب العلماء على "ابن حزم" رحمه الله تجرؤه على الفتيا في المناسك لأنه لم يحج في حياته !!..
إن السؤال ليس: لماذا يُفتي أسامةُ الناسَ في الجهاد وأحكام الردة !! وإنما السؤال هو: لماذا يُفتي المخلّفون والقواعد من الرجال في هذه الأحكام .. فهل نتأمل !!


أنصاف الفتاوى !!

إن المتتبع للفتاوى السياسية في زماننا هذا يلاحظ كونها في الغالب "أنصاف فتاوى" (إن صح التعبير) بمعنى أنها (في جملتها) تبين الحكم الشرعي ولكنها لا تبين ما يترتب عليه أو ما ينبغي فعله اتجاه هذه الأحكام !! فمثلاً: كلنا قرأ بأن "الحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله كافر" [انظر مقالة: تكفير المعين .. الحكم بغير ما أنزل الله .. الخروج على الحاكم] ، ولكننا لم نجد من يفتي بما يترتب على هذا الحكم من الخروج على الحاكم وخلعه (وفق الضوابط الشرعية) ، ولم نجد أحد من العلماء أفتى بوجوب الخروج على حاكم بعينه حكّم القوانين الكفرية بدل الإسلامية (إلا ما كان لأسباب سياسية) ، مع أن هذا الحكم مجمع عليه بين العلماء ، وجُلّ – إن لم يكن كل – حكام بلاد المسلمين يحكمون بغير ما أنزل الله ، وأكثرهم يحارب من يدعو إلى تحكيم شرع الله !!

ولو تأملنا فتوى "موالاة أعداء الله ضد المسلمين" لوجدنا أن جميع العلماء في عصرنا افتوا بكفر من والى الكفار (الأمريكان) ضد المسلمين [انظر مقالة: تذكير الأنام بما قيل في الحرب الصليبية على الإسلام] ، ولكننا لم نجد من العلماء من أفتى بوجوب خلع أي حاكم يوالي الأمريكان في حربهم ضد المسلمين (إلا ما كان من الشيخ نظام الدين شامزي حفظه الله) ..

ولو تأملنا فتوى "كون الأمريكان حربيين" لوجدنا بأن كثير من العلماء قرروا ذلك هذه الأيام [انظر مقالة التبيان في حكم قتل الأمريكان] ، ولكنهم لم يبينوا ما يترتب على ذلك من استباحة دمائهم وأموالهم أينما وُجدوا وانه لا فرق بين الرجال العسكريين و"المدنيين" منهم فكلهم مستابحوا المال والدم (وإذا كانت المرأة منهم تحمل السلاح أو تشارك في القتال فإنها تُقتل) ، قال تعالى {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} (البقرة : 191) ، وقال تعالى {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُم وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} (التوبة : 5) ، وقال تعالى {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} (الأنفال : 12) ..

فمن لقي أمريكي كافر في بلاده أو غيرها من البلاد فليضرب عنقه وليأخذ ماله فإنه حلال المال والدم {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} (محمد : 4) .. ولا عبرة بما يقوله بعضهم من أن هذا يضر بالمسلمين في بلاد الغرب ، فهؤلاء لا يجوز لهم السُّكنى في بلاد الكفر فضلاً عن دار حرب ، وليس من العقل أن نفوت مصلحة شرعية بسبب قوم تبرأ الرسول صلى الله عليه وسلم منهم .. فلنتأمل !!


ولازالت الكلاب لجهلها تنعق !!

كنت سأعلق على هذا البيان في مقالة "صورة وتعليق" ولكن لأهميته نقلته هنا للتعليق عليه ولبيان مدى تلبيس أبالسة الإنس على المسلمين واستخفافهم بعقولهم ..
" البيان / رجح الأمير تركي الفيصل - السفير السعودي الجديد لدى لندن - أن بلاده ستطلب من القوات الأمريكية والبريطانية مغادرة أراضيها بمجرد حل الأزمة العراقية. وقال لبرنامج «توكينج بوينت »في بي بي سي «إننا لا ننوي أن نقول لهم: اغربوا عن وجوهنا، بل سنطلب منهم بلطف ونقول إن الموقف انتهى، دعونا نتعاون حول كيفية حل هذا الموضوع. ومن ثم سيطلب منهم الرحيل .. وشدد الأمير تركي - الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات السعودي - على أن الرياض تعارض التدخل العسكري في العراق إلا لو حظي بتأييد من مجلس الأمن الدولي. وفي مقابلة شملت مواضيع عدة، دافع عن القوانين الإسلامية الصارمة التي تتبناها المملكة السعودية، وعن توجيه اتهام لبريطانيين على أراضيها في سلسلة من هجمات القنابل.
وقال السفير إن القوات الأميركية والبريطانية تمركزت في الأراضي السعودية من أجل مراقبة منطقة حظر الطيران بمقتضى اتفاقية صفوان عام 1991 لإنهاء حرب الخليج. ونفى أن تكون القوات الأميركية موجودة هناك لحماية السعودية أو الأسرة الحاكمة" (انتهى كلامه)

أقول ، مستعينا بالله: لقد وعدت حكومتكم بخروج الأمريكان من الجزيرة فور تحرير الكويت ، وهذا ما وعدتم به الإمام "عبد العزيز بن باز" – رحمه الله – فأتت فتواه (المسجلة) بجواز الإستعانة بالأمريكان بناءً على وعودكم بإخراج الأمريكان من الجزيرة بعد التحرير (كان هذا قبل عشر سنوات) ..
أما خروج الأمريكان من الجزيرة بعد (حل الأزمة العراقية) فهو يناقض قولكم بأن الحكومة السعودية تعارض التدخل العسكري في العراق !!

أما قولكم بأن "الرياض تعارض التدخل العسكري في العراق إلا لو حظي بتأييد من مجلس الأمن الدولي" فهذا يعارض دفاعكم عن كون المملكة تتبنى قوانين إسلامية صارمة ، فالرضى والمشاركة في قتل المسلمين استناداً لتأييد اليهود والنصارى ليس من القوانين الإسلامية الصارمة يا سفير !!
أما نفيكم أن تكون القوات الأميركية موجودة هناك لحماية السعودية أو الأسرة الحاكمة ، فنقول: فلتخرج ، ثم ننظر !!


قاتلهم الله !!

خرجت الطائرات الحربية من القواعد العسكرية في عُمان وقطر والإمارات والبحرين والسعودية والكويت لضرب المسلمين في أفغانستان .. موّلت الحكومة السعودية والكويتية والإماراتية والقطرية الجيوش الأمريكية بالوقود لقتل إخواننا في أفغانستان .. دفعت هذه الحكومات مليارات من الدولارات نقداً (من أموال المسلمين) لتمويل الجيوش الأمريكية لقتل المسلمين في أفغانستان .. تعهدت حكومة السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وعُمان بمساندة الجيوش الأمريكية في حربها ضد العراق وذلك بتوفير القواعد العسكرية ، ودفعت بعض هذه الدول الأموال مقدماً للجيوش الأمريكية ، وزجت الإمارات بخمسة آلاف من جنودها في الكويت ليكونوا تحت خدمة الصليبيين في حربهم ضد المسلمين في العراق .. وجعلت الحكومة الكويتية كل جيش الكويت (التي فتحها سيف الله خالد بن الوليد رضي الله عنه) تحت إمرة الصليبيين لمساندتهم في قتل المسلمين في العراق .. بنى الجيش الأمريكي قاعدة عسكرية في قطر ، وقاعدة جديدة في السعودية (غير قاعدة "سلطان" التي استخدمتها ولازالت تستخدمها) لقتل المسلمين في العراق .. اللهم عليك بكرزايات الخليج والعرب فإنهم لا يُعجزونك .. اللهم عاملهم بعدلك .. اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك ..


إلى الجنود المسلمين:

أقول لكل جندي زجت به حكومته المنافقة لمساندة الصليبيين في قتل المسلمين: أيما مسلم يشارك في هذه الحرب مع الأمريكان ولو بطريقة غير مباشرة ولو بكلمة أو حرف – فضلاً عن عمل – فقد كفر بالله ورسوله وبرءت منه ذمة الإسلام ، لا يقبل الله منه صلاة ولا صيام ، ومن قُتل منهم وهو يساند الكفار فهو في النار خالداً فيها أبداً .. لا عذر لأحد عند الله بمساندة الكفار في قتل المسلمين ، وعلى الجنود الكويتيين والإماراتيين وغيرهم رفض مثل هذه الأوامر وعدم الرضوخ لها فإنها من نواقض الإسلام ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ومن استطاع منهم أن يخالف هذه الأوامر ويعمد إلى النكاية بالجنود الأمريكان وقتلهم فليفعل وله الأجر والثواب عند الله ، وأن تموت مسلماً مجاهداً خير لك من أن تعيش عبداًَ للصليبيين مرتداً تجلب لنفسك ولأهلك الخزي والعار في الدنيا والآخرة .. فتأمل ..


أسلمة القضية الإسلامية !!

ليست "الشرق الأوسط" بل "بلاد المشرق الإسلامي" لأن مصطلح "الشرق الأوسط يسوغ وجود الكيان الصهيوني فيها ..
وليست "دولة إسرائيل" بل "فلسطين" أو "فلسطين المحتلة" لتذكير المسلمين بوجوب تحريرها ، أما المصطلح الأول فإنه يستخدم للإقرار بواقع الإحتلال الصهيوني لمقدسات المسلمين ..
وليس "تطبيع" بل "ذل وهوان واستسلام" لأوامر أمريكا واليهود المفروضة على حكام العرب الذين يريدون فرض ذلك على المسلمين ، ولا تطبيع مع يهود بنص القرآن والسنة ..
ليست "المطالِب الفلسطينية" بل " واجب الأمة الإسلامية" في تحرير مقدساتها من أيدي إخوان القردة ..
ليسوا "عرب إسرائيل" بل "أهل الديار المغتصبة" الذين يجب عليهم وعلى الأمة الجهاد لإسترداد الأرض التي بارك الله حولها ..
ليس "حائط المبكى" بل هو "الجزء الجنوبي الغربي" من جدار المسجد الأقصى: أولى القبلتين وثالث المسجدين ..
ليسوا "إسرائيليين" ولكنهم عصابات يهودية احتلت أرض فلسطين ..
ليست "مقاومة فلسطينية" أو "إنتفاظة فلسطينية" ولكنه "جهاد" متعين ضد العدو الصائل (لمن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا) ..
ليس بـ "النزاع الفلسطيني الإسرائيلي" أو "النزاع العربي الإسرائيلي" ولكنها "قضية الأمة الإسلامية" وفرضية جهادها ضد يهود ومن عاونهم من الصليبيين والمنافقين ..
ليسوا "معتقلين فلسطينيين" ولكنهم أسرى في يد يهود المعتدين ..
لم تكن في يوم من الأيام "الأرض مقابل السلام" بل هو "قتل روح الجهاد" مقابل إذلال المسلمين فيما بعد ..
ليست بـ "العمليات الإنتحارية" بل هي عمليات "جهادية" لتحرير مقدسات المسلمين من أيدي يهود ، وفي تسميتها بالعمليات "الإستشهادية" نظر ، والأفضل ما ذكرنا ، وإن شئت فقل "الإنغماس في العدو" ..
ليسوا بـ "الموستوطنين اليهود" بل هم مغتصبون محتلون لأراضي المسلمين ..
وليست بـ "المستوطنات الإسرائيلية" بل هي ثكنات عسكرية ومراكز احتلال يجوز رميها بالحديد والنار وإحراقها بمن فيها ..
وليس بـ "جبل الهيكل" أو "هيكل سليمان" وإنما هو "بيت المقدس" أو "جبل بيت المقدس" ..
وليست بـ "مدينة داود" أو "أورشليم" ولكنها "القدس" ..
وليست بـ "قدس الأقداس" ولكنها "صخرة بيت المقدس" التي عليها القبة ، والتي هي جزء من المسجد الأقصى ..
وليست بـ "القدس الكبرى" ولكنها "القدس المحتلة" ..
وليست بـ "نجمة داود" وإنما هي "نجمة سداسية" لا يجوز نسبتها لداود عليه السلام ولا للأنبياء من بعده ..
وليست القدس "عاصمة أبدية لإسرائيل" وإنما هي "أرض الملحمة" التي سوف يُسفك على جوانبها دماء يهود بأيدي المتوضئين من أبناء الأمة بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نسأل الله أن يعجل ذلك ..
وليسوا بـ "مدنيين إسرائيليين" فكل يهودي في فلسطين محارب يجب قتله وأخذ ماله وسبي ذريته ، وإن قاتلت المرأة أو قاتل الصبي فيجوز قصده بالقتل ، وإن لم يقاتلوا فيجوز قتلهم تبعاً لا قصداً ..
تأملوا كيف كثر استخدام المصطلحات اليهودية في تراث الأمة الإسلامية وفي الإعلام العربي على وجه الخصوص حتى أصبحت مسلمات عند كثير من الناس ..



كتبه
حسين بن محمود
27 ذي الحجة 1423 هـ

  رد مع اقتباس
قديم 09-08-2012, 01:49 PM   مشاركة رقم :: 4
Banned
 
لا توجد صورة


 
تاريخ التسجيل: 17-06-2012
المشاركات: 637

 
افتراضي

قتل حربيٍ صائلٍ جريمة لا تُغْتَفَر ... وهتكُ عرضِ المسلمات مسألة فيها نظر
ضع السلاح ودسّ رأساً كالنعامة ... وانسى الجهاد، ليس في القتل سلامة
اركن كتاباً مُنْزلاً وسنّة صحيحة ... فليس أحق أن تستفتي منك القريحة
شيخ تولّى حاكماً خيرٌ من ملَكْ ... هو المعصوم فحط رّحلاً، لا أمّ لَك
أنا أخيّ ناصحٌ فخذها مني قاعدة ... إن أردت العيش: عيشَ حياة واعدة
بشَّ للنصارى والثم جبهة اليهودِ ... واسأل الله وطئ حاكمٍ مِنكَ الخدود
كن مسلماً معتدلاً بمقياس راندِ ... وإن يُجهل عليك فاقتدي بغاندي
ليس لخالدٍ وسعدٍ والمثنى حقيقة ... أضغاث أحلام الأزمان السحيقة
لا يهمّك غير جمع قوت أهلك ... دينٌ، جهادٌ، ليس هذا من شُغلك
لا تكلَّـف نـفسٌ إلا نفسهـا ... وإن هتك العلوج عرض أختها
فارق الخوارج والفئات الضالة ... وإن هي في الوغى لجيش الكفر فالّة
هم العدو وليس بوشٌ أو أوباما ... إنما الصديق من لهتك العرض رامَ
وإن حرّض ابن لادن يوماً لحربِ ... وصاح في الرجال من كل صوبِ:
تزيّنت حوراء تبتغي الوصالا ... فالعُذر منك: أن قد دعى الرجالا


رغم مضي عشر سنوات على الحرب الصليبية الثامنة على الإسلام، تلك الحرب التي تصدى لها أهل الجهاد، وعلى رأسهم: المجاهدون في أفغانستان، لا زالت ترِدُ بعض الأسئلة عن حقيقة "القاعدة" ومنهجها، وهل هي جماعة مستقلة أم أنها منضوية تحت جماعة أمّ، وكثير من الإخوة طلب كتابة رسالة في بيان عقيدة "القاعدة" ..

إن مثل هذه الطلبات والأسئلة مِن قبل المهتمين بأخبار المجاهدين تبيّن حجم الضبابية التي عند بعض الناس، تلك الضبابية التي أوجدها الإعلام والحكام، ثم علماء السوء الذين وقفوا بجانب الصليبيين في هذه الحرب الشرسة ضد الإسلام والمسلمين ..

كيف يخفى على الناس حقية أهل الجهاد في العراق وأفغانستان وجزيرة العرب والصومال والمغرب العربي والشيشان بعد كل هذا الوقت وكل هذه الأقوال والأفعال والتضحيات !!

بسبب كثرة الأسئلة في هذا الأمر، وبسبب حساسيته، كان الرأي أن يأتي الجواب عاماً يقرأه كل الناس ليعرفوا الحقيقة الجليّة المخفيّة المُعلَنة !! وليعذرنا القارئ إن لم نحسن صياغة المفاهيم، فإن من أعضل المعضلات: توضيح الواضحات ..


حقيقة مصطلح "القاعدة":

في الجهاد الأفغاني الأول ضد السوفييت النصارى: كان المجاهدون يتقاطرون على أفغانستان من كل مكان، وكانت الوجهة الطبيعية "مكتب الخدمات" الذي أسسه الشيخ عبد الله عزام رحمه الله، أو "بيت الأنصار" الذي أسسه الشيخ أسامة فيما بعد، وكان هذا البيت يستقبل الشباب ويأخذ عنهم بعض المعلومات الشخصية، ثم يتابع هذا "البيت" مراحل تطوير هؤلاء الشباب في مراكز التدريب، ثم يسجل أسماء أماكن الجبهات التي يجاهدون فيها، ولكثرة المتطوعين تكونت إدارة مستقلة لحفظ وترتيب هذه السجلات والقيام على "بيت الأنصار" ومعسكرات التدريب، واتفق الشباب على تسمية هذه العملية برمتها (بيت الأنصار، ومراكز التدريب، والسجلات) "القاعدة"، وذلك أن هذه "المؤسسة" هي المحطة الأولى التي ينطلق منها المجاهدون إلى الجبهات، وليست هذه التسمية بدع من القول، فهي أشبه ما تكون بالقاعدة العسكرية لأي جيش نظامي، ولكنها تختلف في كونها قاعدة جيش إسلامي مجاهد في زمن التثاقل والتخلّف عن الجهاد، وقد كانت المدينة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والشيخين وشطر من خلافة عثمان رضي الله عنهم أجمعين: قاعدة المسلمين التي تنطلق منها الجيوش لفتح الأرض ..

كان المجاهدون العرب في أفغانستان يسمَّوْن "الأنصار"، أو "المجاهدون"، أو "المهاجرون"، ولم يكن مصطلح "القاعدة" موجود حتى بعد فتح كابل، ولعل الأمريكان عثروا على بعض سجلات بيت الأنصار، أو أخبرهم بعض جواسيسهم عن "القاعدة"، فأخذوا هذه التسمية وأشهروها .. هذا أصل كلمة "القاعدة" التي استخدمها الإعلام الأمريكي ليصرف الناس عن حقيقة كون هؤلاء الرجال مجاهدون في سبيل الله، فيفصلهم عن بقية الأمة ويُلصق بهم ما شاء، وتابعهم على ذلك: الإعلام العربي والعالمي ..


عقيدة ومنهج القاعدة!!

إن الحديث عن عقيدة ومنهج "القاعدة"، هو حديث عن الإسلام نفسه، وهذه الحقيقة على بساطتها وسهولتها عصية على الفهم عند كثير من الناس !! ولعل البعض يستغرب أو يستنكر هذه الحقيقة لأنها أبسط مما يتصوّر، فالإعلام المعادي صوّر للناس – وعلى مدار عشر سنوات – صورة غامضة قاتمة عن "القاعدة"، وحاول بكل ما أوتي من علم وسحر تعظيم الهوّة بين الإسلام وبين ما يمثله المجاهدون، وحقيقة الأمر أن الإعلام عمل على تشويه مفاهيم الإسلام عند المسلمين، ثم بعد أن نجح إلى حد كبير، قال للناس: إن "القاعدة" تخالف هذه المفاهيم (المشوّهة) !!

لقد شوّه الإعلام ركائز ودعائم شرعية عظيمة، فمنها: مفهوم الجهاد في الإسلام، وعقيدة الولاء والبراء، وحقيقة الإيمان والتوحيد، فهذه الحقائق الشرعية الثابتة أصبحت مسخاً في عقول كثير من المسلمين:
فالجهاد أصبح فتنة وضرراً على الأمة ومصالحها، وقد حشروا الجهاد في حيّز ضيّق بعد أن بتروا الكثير من دلائله، فلا جهاد اليوم إلا في فلسطين، ولا جهاد في فلسطين إلا بعد موافقة "القيادة الفلسطينية الشرعية" (فتح)، وفتح تحت تصرّف اليهود، فلا جهاد في فلسطين –حقيقة - إلا بعد رضى اليهود، ومن خالف هذا فهو إرهابي متنطّع متشدد ضال لا يعرف معنى الجهاد الشرعي !!

أما عقيدة الولاء والبراء: فقد انتقلت من كونها عقيدة شرعية إلى عقيدة وطنية، فأصبح الولاء والبراء للجنسية والعرق، وتحوّل الولاء لله تعالى إلى ولاء للحكام والحكومات، فالجيوش لا تعرف إلى الملك أو الرئيس، ولا مولى لها غيره، وكلما تبدّل حاكم أو حكومة: تبدّل الولاء !! والناس ولائهم للوطن: مسلمة كانت الحكومة أو كافرة !! وأعجب من هذا وأمر: ولاء كثير من شباب الإسلام - المنوط بهم هداية البشرية - لأندية كرويّة (وكثير من هذه الأندية في بلاد الكفر) ولمسابقات رياضية يحبون لأجلها ويُبغضون بسببها ويتعصبون لها، وتجد كثير من الناشئة يعلقون صور لاعبي كرة القدم النصارى في غرفهم وعلى صدورهم ويتباهون بهذا، ويلبسون قمصاناً عليها أسماء هؤلاء الكفار ثم يدخلون بهذه القمصان بيوت الله لأداء الصلوات، وكثير من هذه القمصان عليها شعارات الأندية الأوروبية التي تحوي الصلبان، فأي مصيبة أعظم من أن يحمل ناشئة المسلمين الصلبان على صدورهم طوعا، ولو رأينا كم تنفق الحكومات في دولنا على نقل هذه الألعاب عبر الشاشات والتسويق لها في الجرائد والمجلات لأدركنا حجم مؤامرتهم على مستقبل الإسلام والمسلمين، في الوقت الذي يموت فيه كثير من المسلمين جوعاً وعطشاً في مخيمات اللاجئين في كثير من بقاع الأرض !!

أما الإيمان والتوحيد، فحدّث ولا حرج: لقد انسلخ الإيمان الحق من القلوب فلا تكاد تجد إلّا الإرجاء الخبيث، فلم تعد الأعمال جزء من الإيمان، فمهما فعل الإنسان ومهما أتى من كفريات وشركيات ونواقض للإسلام: يبقى على إسلامه لأنه يقول "لا إله إلا الله" !! وليت الناس اكتفوا بهذا: بل اتبعوا من ألغى شريعة الله وحكَم بغير حُكمه ووضع الدساتير والقوانين المخالفة لأمره، واتبعوا من يحل لهم الحرام ويحرّم لهم الحلال من الرّهبان والأحبار المعمّمين، والسلف كانوا يقولون بأنه: من حرّم الخبز كفر، ومن أحل قطرة خمر كفر، وهؤلاء أحلّوا الربا والزنا والخمر والميسر والكفر والشرك وموالاة أعداء الله ومعاداة أولياء الله والحكم بغير من أنزل الله، وحرّموا الإلتزام بتعاليم الإسلام والدعوة إلى الله وموالاة أهل الإسلام والنفير للجهاد في سبيل الله والتحريض عليه، ومن أراد مصداق هذا فليمسك بأي آلة موسيقية في أي دولة عربية وليعزف على الملأ ما شاء من الألحان ليل نهار فلن يعترضه أحد، ولكن إن أمسك قرآناً أو كتاباً في الحديث وقرأ في بيت من بيوت الله تجد رجال المخابرات تكالبوا عليه كالذباب فيحملونه للتحقيق والمسائلة ويناله منهم التعذيب والتهديد والوعيد الشديد إن هو عاد لمثل هذا الأمر الخطير !!

لقد انتشرت بين المسلمين في الآونة الأخيرة شعارات خطيرة تحكي بُعد المؤامرة على الإسلام، فمن هذه الشعارات المنتشرة: حريّة الأديان، والإخاء بين البشر، والمساواة في الحقوق والواجبات بين أبناء الوطن الواحد، وقد تصدّر الدعوة إلى هذه الشعارات: حكام العرب، وعلى رأسهم خائن الحرمين الأعرابي "عبد الله بن عبد العزيز"، ولعلنا إن أحسنا الظن: قلنا بأنه أعرابي لا يعرف حقيقة هذه الشعارات، ولكن ما بال من يعرف ولا يُنكر !!

"الحريّة، الإخاء، المساواة" شعار الماسونية القديم الذي تغلغل في أوروبا لينتشل اليهود من واقعهم المر إلى صدارة الواقع في بلاد النصارى التي كانت تقدّم الشيطان على إخوان القردة، فإذا باليهود يصبحون في عشية وضحاها: ضحايا الإفتراءات التاريخية والدينية، وإذا بهم يكسبون ود النصارى وتعاطفهم ليركبوا على ظهورهم كما تُركب الحمير، ويسيطروا على اقتصادهم وإعلامهم، ثم على حكوماتهم ..

لقد أصبحت "القاعدة" تعني عند البعض: "الإسلام المتشدد"، أو الإسلام "الأصولي"، و"الإسلام العنيف"، وإسلام "التفجيرات والإرهاب"، والإسلام المعادي "للديمقراطية"، والإسلام السّالب للحريات الشخصية، والإسلام الذي لا يمكنه التعايش مع "الآخر"، والإسلام الظلامي الضلالي المتحجّر، لماذا ؟ لأنها خالفت مفاهيم السلام والإخاء والعدل والمساواة والتعايش السلمي والمصالح الوطنية وحوار الأديان والحضارات، وأرادت أن تُرجع المسلمين إلى سالف عهدهم من الولاء للدين والبراءة من الكفار والمشركين، تلك المفاهيم البالية التي لا تصلح أبداً للقرن الواحد والعشرين !!

لو نظرنا إلى أصل هذه العبارات وعرفنا مقصد القوم منها لأدركنا حجم هذا المكر والخبث الذي وقع ضحيته الكثير من المسلمين، فهذا باراك أوباما النصراني يقول بأنه على استعداد للحوار مع عناصر طالبان "غير المتشددين"، أما المتشددون منهم الذين يقطعون الأيادي ويرجمون الناس فهؤلاء لا يمكن التفاهم معهم، فمعنى المتشدد عندهم: الذي يقيم الحدود ولا يسمح بالبغاء ولا الفسق ولا الفجور ولا التنصير في المجتمع المسلم، وبنظرة إلى تقريرات مؤسسة "راند" - وبقية المؤسسات الغربية - تتضح معها حقيقة هذه المصطلحات التي يتداولها الإعلام الغربي والعربي وبعض من ينتسب – زوراً – إلى العلم والعلماء ..

إن الناظر في أدبيات "القاعدة" يرى أنه ليس عندها شيء خاص بها، فليس هناك عقيدة مكتوبة للقاعدة، ولا منهج مدوّن، كل ما هنالك: اجتهادات شخصية في بعض النوازل الفقهية التي يستعين فيها المجاهدون – في الغالب – بعلماء المسلمين في شتى بقاع الأرض .. وليس عدم كتابة منهج أو عقيدة ناتج عجز أو جهل، بل هو من الحكمة، لأن المنهج الحقيقي لكل مسلم مكتوب محفوظ بحفظ الله، فلا داعي لكتابة منهج تستقل به جماعة عن المسلمين في تنظيم جديد تُقيم على أساسه عقيدة الولاء والبراء، هذا فضلاً عن أن كثير من علماء السلف كتبوا في المنهج الإسلامي الصحيح، والمجاهدون منهجهم: الدليل الصحيح المعتبر ..

من هنا يتبين بأن "القاعدة" ليست تنظيماً بالمعنى المتعارف عليه، بل هي جزء من الأمة الإسلامية ككل: لا تنفك ولا تنفصل عنها ولا يمكن لأحد أن يفصلها عن جسد الأمة، وكم حاول الإعلام وحاولت الحكومات وحاول علماء السوء أن يطلقوا على المجاهدين الألقاب والمسميات كي يفصلوهم عن جسد الأمة، فقالوا: "إرهابيين"، وقالوا "الفئة الضالة" وقالوا "المتنطعين"، وقالوا "أهل التفجير والتخريب" وقالوا "أهل العنف"، وقالوا "خوارج"، وقالوا "أهل التكفير" وغيرها من المسميات التي تكسّرت على صخرة الحقيقة الصلبة بفضل الله ومنّته ..

إن منهج "القاعدة" هو القرآن الكريم والسنة الثابتة على فهم سلف الأمة، وهذا هو الإسلام الذي نعرفه، وعقيدة "القاعدة" هي ما في القرآن والسنة الصحيحة على فهم سلف الأمة، وهذه هي العقيدة التي نؤمن بها، وليس "للقاعدة" منظّر بالمعنى المتعارف عليه عند بقية الجماعات، وإنما هناك: قرآن وسنة وعلماء يجتهدون في هذا النطاق الواسع من النصوص، علماء وطلبة علم يستعينون بكلام علماء الأمة قديماً وحديثاً دون النظر إلى مذهب العالم الفقهي أو بلده أو انتمائه التنظيمي، أما من كان من أهل البدع والأهواء، فهؤلاء لا اعتبار لهم، وإنما المعتبر هو الدليل الشرعي، فمتى ثبت الأمر بمقتضى الدليل الشرعي: صار مذهباً ومنهجاً عند "القاعدة" ..

بعض الناس ينسب "القاعدة" إلى "الوهابية"، وهذا خطأ كبير، فكثير من الإخوة المجاهدين لا يعرفون "محمد بن عبد الوهاب" وإنما متبوعهم "محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي القرشي" رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

وبعض الناس ينسب القاعدة إلى "السلفية"، وهذه كسابقتها إن كانوا يقصدون "السلفية" بنطاقها الضيق، أما إن كانوا يقصدون أنهم يتبعون سلف هذه الأمة: النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان، فهذا صحيح، ومن لم يكن كذلك فليس له حظ في الإسلام ..

وبعض الجهّال ينسبون "فكر" "القاعدة" إلى الشيخ "سيّد قطب" أو "أبو الأعلى المودودي"، ويزعمون أن "القاعدة" امتداد للجماعات "الجهادية" في مصر، وهذا من التلبيس الخفي .. هم يريدون إلصاق "القاعدة" بأي شخص أو أي تنظيم حتى يحاكموهم بناء على فكر ذلك الشخص أو التنظيم، وهذا ما لم يستطيعوه ولن يستطيعوه لأن رجال "القاعدة" أعقل من أن يُجرُّوا إلى هذا المنزلق ..
إن سيّد قطب والمودودي من علماء الأمة المصلحين، ولكنهم بشر يُخطؤون ويُصيبون، وخطأ الرجلين مغمور في بحور حسناتهم، "فالقاعدة" تأخذ منهما ما وافق الحق (وهو كثير) وتترك ما خالفه، شأنهما في ذلك شأن بقية علماء الأمة، ودليل ذلك أن سيد قطب - رحمه الله – يغلب عليه المذهب الأشعري، وقادة القاعدة على عقيدة أهل السنة، والمودودي يرى الجهاد في الدفع فقط دون الطلب، وهذا يعرف بطلانه جل المجاهدين اليوم ..

لعل الفرق الواضح والكبير بين "القاعدة" وغيرها من المسلمين: أن القاعدة أعلنت الخروج على "الجبر السياسي"، وهذا هو جوهر الفارق بين عناصر "القاعدة" وغيرهم من المسلمين ..
ونقصد بالجبر السياسي: الإستسلام للواقع، فحين يدّعي مدّعٍ بأن دولة يهود التي تسمى خطأً وزوراً "إسرائيل" (على نبي الله يعقوب السلام) هي حقيقة ثابتة وواقع ينبغي الإعتراف به، تجد عناصر "القاعدة" يرفضون هذا "الجبر السياسي" ويُعلنون الثورة على هذا الواقع المشؤوم ولا يعترفون به ويعملون على تغييره بكل ما أوتوا من قوة ..
وحين يقول قائل بأن مِن "قدَر" الأمة جثوم هؤلاء الخونة (الحكام) عليها وتبديلهم لشرع الله وموالاتهم للكفار ونشرهم الرذيلة وسرقتهم مقدرات المسلمين وهتكهم لأعراض المسلمات فإن عناصر "القاعدة" يعلنون رفضهم التام لهذا الواقع ويعملون على تغييره ..
وحينما يقول الناس بأن المسلمين لا قِبل لهم بأمريكا والغرب والروس وجنودهم فإن عناصر "القاعدة" يهتفوت بملئ حناجرهم {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} (البقرة: 249) ولا يتوقفون عند ما توقف عنده الناس من مجرّد الكلام، بل يحملون السلاح ليُعلنوا للعالم صدق هذه الحقيقة الشرعية ..

"القاعدة": ثورة على الواقع المقلوب، ورفض تام للجبر السياسي، وانتصار عملي للحقائق الشرعية، ودعوة تحريضية للجهاد في سبيل الله باللسان والنّفس والمال والقلب، ورفض أكيد لكل وضع استثنائي يخالف الحقائق الشرعية والوعود الربانية ..

لن يرى الباحث في أي مكان في العالم الإسلامي صدق عقيدة الأخوّة الإسلامية كما يراها عند عناصر "القاعدة"، فها هم في خراسان على اختلاف أجناسهم وقومياتهم، وعلى اختلاف مشاربهم وأعراقهم: العدناني القرشي الهاشمي واليمني القحطاني والشامي والمصري والعراقي والمغربي والمشرقي والشمالي والجنوبي والأبيض والأسود والأصفر، كلّ هؤلاء بايعوا رجلاً خراسانياً على السمع والطاعة في المنشط والمَكْرَه، فهذه هي العلاقة الإسلامية والإدارك السياسي لطبيعة البيعة الشرعية وأهميتها، وتقديمٍ لمصلحة الإسلام على المصالح الشخصية، وإحياء لما كان عليه الجيل الأوّل من إلغاء كل ما هو غير إسلامي، فهذه الحقيقة التي تمثّلت في هؤلاء لا توجد في أي بقعة من بقاع الأرض اليوم: لن تجد من بايع من غير بني قومه إلا على مضض، وعن غير طيب نفس، وهذه طبيعة بشرية تظهر مع اختفاء الوازع الديني كما قال صاحب مسيلمة: "كذّاب ربيعة أحب إلينا من صادق مضر"، فإذا غاب الوازع الديني ظهرت هذه الفلسفة المعوجّة، وهذا هو الغالب على العالم اليوم، ولكن القوم اختاروا رجلاً صادقاً في دعواه، صادقاً في أفعاله، مجاهداً في سبيل ربه، بائعاً نفسه والدنيا في سبيل أُخراه (نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله)، فأعطوه طفقة الفؤاد وثمرة القلب ولسان حالهم يقول "صادق الأفغان أحب إلينا من كذبة العرب" ..

ولعل من أعظم وأظهر العقائد التي يتميّز بها أفراد "القاعدة" أنهم على يقين - لا يساوره شك – بوعد الله، وهذا اليقين يكاد يغيب عن أكثر أهل الإسلام، بل حتى عن كثير من العلماء، فرجال "القاعدة" موقنون بنصر الله كما أن الناس موقنون بأن بعد الليل فجر، وذلك أن الله تعالى قال في كتابه {وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (الحج: 40) وقد ذكر سبحانه شروط هذه النُّصرة في الآية التي تليها فقال تعالى {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} (الحج: 41)، قال الزجّاج: ‏{‏الذين}‏ في موضع نصب ردّاً على ‏{‏من‏} ‏، يعني فيقوله ‏{‏ولينصرن الله من ينصره‏} (انظر تفسير القرطبي)، وقال السعدي رحمه الله في تفسير الآية: "ثم ذكر علامة من ينصره وبها يُعرف: أن من ادعى أنه ينصر الله، وينصر دينه، ولم يتصف بهذا الوصف فهو كاذب فقال: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ} أي ملّكناهم إياها وجعلناهم المتسلطين عليها من غير منازع ينازعهم ولا معارض. {أَقَامُوا الصَّلَاةَ} في أوقاتها وحددوها وأركانها وشروطها في الجمعة والجماعات. {وَآتُوا الزَّكَاةَ} التي عليهم خصوصاً، وعلى رعيتهم عموماً، آتوها أهلها الذين هم أهلها. {وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ}، وهذا يشمل معروف حسنه شرعا وعقلاً من حقوق الله وحقوق الآدميين. {وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ}، كل منكر شرعاً وعقلاً معروف قبحه. (انتهى)

إننا نجزم ونُقسم بالله الواحد الأحد أن أهل الإسلام في خراسان منصورون لأنهم موعودون بالنصر لمِا حققوا من شروطه في وقت حكم الإمارة الإسلامية، ولو اجتمع أهل الأرض جميعاً عليهم (وأكثر أهل الأرض مجتمعون عليهم الآن) فإنهم لن يُهزموا بإذن الله لأن الله معهم، وهو قد وعدهم بالنصر الذي حققوا شروطه لمّا ملكوا الأرض، والعالم كله يشهد أنهم أقاموا الصلاة فامتلأت المساجد بالمصلين، وآتوا الزكاة من أموالهم ومن أموال المسلمين وجعلوها في أهلها، وأمروا بالمعروف فألزموا الناس التقيّد بتعاليم الإسلام وحكّموا شرع الله في البلاد، ونهوا عن المنكر المتمثّل في السلب والنّهب وهتك الأعراض وتجارة المخدرات، وهدموا أصنام بوذا التي حرسها الرافضة الإسماعيلية لقرون، وهتفوا على مسمع من العالم كله {قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا}، فمن كان هذا شأنه فهو منصور بنصرة الله له، وهذا الوعد من عند الله من أعظم أسباب ثبات المجاهدين على هذا الأمر في الوقت الذي يسقط غيرهم، ويقف من يقف في وسط الطريق ..

أخبرني أحد الإخوة أنه وإخوانه شكوا إلى أحد العلماء الكبار في بداية غزو أمريكا لأفغانستان ما حصل من هزيمة للإمارة الإسلامية وذهاب دولتها، فما كان من هذا العالم الجليل إلا أن قال: "والله الذي لا إله غيره، لا تذهب الأيام حتى ترون أمريكا وقد سقطت بسبب هؤلاء الأفغان، لقد مكّن الله لهم في الأرض فأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، والله لينصرنّ الله من ينصره، والله لينصرنّ الله من ينصره، والله لينصرنّ الله من ينصره، فاصبروا واثبتوا، وعليكم بنصرتهم، فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيراً كثيرا" (انتهى كلامه حفظه الله)، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ..


  رد مع اقتباس
قديم 09-08-2012, 01:51 PM   مشاركة رقم :: 5
Banned
 
لا توجد صورة


 
تاريخ التسجيل: 17-06-2012
المشاركات: 637

 
افتراضي

هل هي "القاعدة"!!

الحقيقة أن هذه التسمية غير دقيقة وغير معبّرة عن أصحابها، ولكنها غلبت على المجاهدين العرب الأنصار في أفغانستان، ثم من بايعهم في العراق والمغرب العربي وجزيرة العرب وغيرها من البلاد، ولغلبة هذا المصطلح وانتشاره : استخدمه بعض المجاهدون والمتعاطفون معهم، وإذا كان لا بد من مصطلح، فالأفضل والأولى أن يُقال "قاعدة الجهاد" لأن الأصل فيها الجهاد، وهي القاعدة التي ينطلق منها أهل الطاعة من المجاهدين لقتال الكفار في الأرض، وبهذا يُصبغ المصطلح بصبغة شرعية يعرف حقيقتها وخطورتها الكفار قبل المرتدين، ولو اقتصر الناس على مصطلح "المجاهدون" لكان أولى، ولكن لأن هناك اليوم أهل جهاد غير هؤلاء فلا بأس من استخدام مصطلح خاص للتدليل عليهم، فهذا أسهل..


النسبة إلى "قاعدة الجهاد"!!

نرى في الجماعات مسمّيات تُطلق على أفرادها : فهذا تبليغي، وهذا سلفي، وهذا إخواني، وهذا تحريري، وكذلك في المناهج أو العقائد : فهذا أشعري، وهذا صوفي، وهذا ماتريدي، أما "قاعدة الجهاد" فلا يصح في أفرادها الإنتساب إلى المسمى : فلا يصح أن يقال "قاعدي"، ولم يقل هذا أحد، وهذا اللفظ يخالف الحال، فهؤلاء ليسوا قواعد ولا خوالف ولا من أهل التثاقل إلى الأرض، بل هم عكس ذلك تماماً، ولذلك يقول الإعلام إذا أراد نسبة أحدهم إلى "قاعدة الجهاد" : هذا يحمل فكر القاعدة أو منهج القاعدة أو هذا "قاعدة"، ولم يهتدي الإعلام إلى مصطلح ينسب الأفراد لهذا الإسم!!
لعلنا نرشد الإعلام إلى مصطلح واضح سهل يمكنه استخدامه، فالنسبة الصحيحة إلى "قاعدة الجهاد" : الإسلام، لأن فكر ومنهج "قاعدة الجهاد" هو الإسلام فقط، وكل ما يفعله المجاهدون هو محاولة تطبيق جانب - حيوي منسي محارَب - من هذا الدين العظيم، وليس لهم فكر ولا منهج – يعرفونه – يخالف الأحكام الشرعية، وتبقى الإجتهادات في الأمور التفصيلية التي هي محل خلاف قديم بين علماء المسلمين، فهذه الإجتهادات محل أخذ ورد، والقوم يتقربون إلى الله بدمائهم وأنفسهم، وهم أعقل من أن يجودوا بأرواحهم في سبيل منهج لا يوافق شرع ربهم، فالخطأ الواقع منهم – وهو قليل – هم مأجورون عليه لاجتهادهم فيه، وإنما الوزر : على من لم يجتهد فأفتى بغير علم، ومن لم يجاهد فافتأت على المجاهدين وخذّل عنهم، ومن باع دينه وكذب على الله لينال حضاً من الدنيا الزائلة، ومن تثاقل وأخلد إلى الأرض ورضي بأن يكون مع الخوالف في وقتٍ الجهاد فيه فرض عين باتفاق علماء السلف، أما من أخلص فاجتهَد فعمِل فأخطأ، فهو مغفور له مأجور بإذن الله تعالى..

إن أمر المصطلحات غاية في الأهمية، فهي تزرع في نفس الفرد – شعَر أو لم يشعُر – حكماً على المسمّى يوافق طبيعة هذا المصطلح عنده، وتختلف معاني المسميات باختلاف البيئة والثقافة الفردية، ولذلك كان الأجدر عدم العدول عن المصطلحات الشرعية إلى غيرها.. ومن المصطلحات التي يتداولها الناس، والتي ينبغي مراجعتها : "الفكر الجهادي"، و"السلفية الجهادية"، وما شابهها من المصطلحات التي ليس لها معنى إلا التفريق بين المجاهدين وغيرهم..

الحقيقة التي يجب أن يعيها الجميع أنه لا يتصوّر وجود إسلام بغير "فكر جهادي" فالآيات والأحاديث في الجهاد أكثر من أن تُحصر، والنبي صلى الله عليه وسلم قال "منماتولميغزولميحدثنفسهبغزوماتعلىشعبةمننفاق" (رواه مسلم)، ولم يكن يتخلف عن الجهاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أهل الأعذار الشرعية المنصوص عليها أو المنافقين، ولما تخلّف ثلاثة من الصحابة في غزوة تبوك بغير عذر : قاطعهم النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة إلى أن نزل القرآن بصدق توبتهم بعد أن ضاقت الأرض عليهم بما رحبت وظنوا أنهم هالكون لا محالة، أما اليوم فنجد من تخلّف عن الجهاد يضحك ويمرح ويلهو وكأنه ضمن الفردوس الأعلى، وليتهم إذ لم يبكوا تديّناً أن يغتموا حياءً وخجلا، فقد كان رجال من الكفار يستحييون أن يغيبوا عن حروب قومهم، وإن خالفوهم في الدين!!

أما "السلفية الجهادية" : ونقصد بالسلفية هنا : المعنى الشرعي وليس مسمى جماعة بذاتها اليوم، فالسلفية هي الإسلام ذاته، أي أنه لا دين غير دين السلف (النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وتابعيهم)، ولا عقيدة ولا منهج ولا طريقة إلا ما كانوا عليه، ولا نجاة لأحد إلا باتباع منهجهم : كما في حديث افتراق الأمة، حيث قال عليه الصلاة والسلام "وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة، قالوا ومن هي يا رسول الله؟ قال : ما أنا عليه وأصحابي" (حسنه الترمذي والألباني)، فالجملة الأخيرة هي مفهوم "السلفية"..
ثم، لا يمكن أن يتصور مسلم : "سلفية" بدون "جهاد"، فمصطلح "السلفية الجهادية" يوحي بوجود سلفية غير جهادية، وهذا لا يتصوره من له أدنى معرفة بحال سلف الأمة، ففي هذا الإصطلاق نوع من الازدراء بالسلف والانتقاص لهم، فلينتبه من يستخدم هذه المصطلحات إلى هذه المعاني، فإنها غاية في الأهمية..
ينبغي الرجوع إلى المصطلحات الشرعية : كالجهاد، والمجاهدين، والإيمان، والكفر والنفاق، والردة، وغيرها من المصطلحات.. كما ينبغي معرفة دلالات هذه المصطلحات ونشرها بين الناس، ولا ينبغي أن يغلبنا الإعلام الكافر – والمرتد - على مصطلحاتنا الشرعية، والنبي صلى الله عليه وسلم أشار إلى هذا المعنى في حديث الأعراب، فقال "لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم فإنما هي : العشاء و إنما يقولون : العتمة لإعتامهم بالإبل" (ابن ماجه، وصححه الألباني في صحيح الجامع)، هؤلاء الأعراب كانوا مسلمين، ولفظة "العتمة" جاءت في أحاديث صحيحة، فكيف بهذه المصطلحات المحدثة التي تخلق الفرقة والتمايز بين المسلمين، والتي اخترع بعضها الكفار والمرتدون وأعوانهم!!‏‌


فِكر "قاعدة الجهاد"!!

هذا المصطلح مطاطي يحتمل معان كثيرة، والأعداء لم يهتدوا إلى تعريف له (أو حاولوا تعريفه أصلاً.. وإن تخبط بعضهم فيه خبط عشواء)، وذلك أن في بيان حقيقته كشف عوارهم وإثبات صدق المجاهدين..
المجاهدون أخلاط من مشارب شتى ومن بلاد كثيرة جمعهم هدف واحد : أداء الفرض المتعيّن، وهو : الجهاد في سبيل الله ودفع الصائل، ولو نظرنا إلى قادة الجهاد لتبينت لنا حقيقة ظاهرة : فأسامة عاش في بيئة حنبلية، والظواهري في بيئة شافعية (أو حنفية)، والليبي في بيئة مالكية، وأميرهم الملا عمر في بيئة حنفية خالصة، فهذا الجمع بين المذاهب الأربعة انصهر في هذا التحالف التأريخي لصالح الدليل الشرعي..
أما الأقطار والمشارب : فحدّث ولا حرج، فأهل الجهاد في أفغانستان من كل بقاع الأرض، ومن جميع البلاد الإسلامية وغير الإسلامية، بل إن الأمر تعدى أفغانستان لتأتي المبايعات من البلاد الأخرى.. أما الأشخاص الذين بايعوا قادة الجهاد – بيعة معلنة أو مستترة – فهؤلاء لا يحصيهم إلا الله، ومن ظن أن "قاعدة الجهاد" هي الجماعة الموجودة في أفغانستان أو العراق والمغرب والجزيرة، أو بعض جيوب المجاهدين هنا وهناك، فهذا أبعد ما يكون عن الحقيقة..

إن "قاعدة الجهاد" ليست "فكراً" نظرياً بقدر ما هي "عمل" شرعي، فهؤلاء الرجال لمّا رأوا الشيوعيين في أفغانستان : خرجوا لأداء واجبهم الشرعي المتعيّن الذي أفتى به كل علماء الأمة في ذلك الوقت وأعلنوا إجماع علماء السلف عليه، فالمجاهدون خرجوا لأداء فرض متعيّن عليهم إجماعاً، ولم يرضوا أن يكونوا مع الخوالف (النساء أو الأراذل)، ثم لما هزَموا السوفييت وتحررت أفغانستان من الشيوعيين، نظروا : فإذا كشمير محتلة، وإذا فلسطين محتلة، وكذا الشيشان والبوسنة والفلبين وتركستان الشرقية وبورما وغيرها من البلاد، فتسائلوا فيما بينهم : هل الواجب يتوقف في أفغانستان أم هو متعيّن في بقية بلاد الإسلام المحتلة؟ ثم أتى الإحتلال الصليبي لجزيرة العرب بحجة "تحرير الكويت"، فثارت ثائرة المجاهدين وأعلنوا الحرب لمّا أدركوا أن أمريكا هي رأس كل شر في العالم الإسلامي، وأنها احتلّت أرض الحرمين الشريفين بتواطئ من "حكامها"، وقد كان الشيخ عبد الله عزام – رحمه الله – يحذّر من المكر الأمريكي وهو في بداية مشواره في أفغانستان، فالمكر الأمريكي قديم..

ليس بدع من العمل أن ينذر المسلم نفسه لجزء من أجزاء الإسلام (بشرط أن لا يخل بالواجبات العينية)، فقد كان في زمن النبي صلى الله عليه وسم من تفرغ للقرآن (كالقرّاء)، وكذلك من تفرّغ للجهاد (كخالد بن الوليد وغيره رضي الله عنهم)، ومن تفرّغ للدعوة (كمصعب بن عمير وغيره رضي الله عنهم)، ومن تفرّغ للفقه (كمعاذ بن جبل وغيره رضي الله عنهم)، ومن تفرغ للشعر المنافح عن الإسلام (كحسّان بن ثابت وغيره رضي الله عنهم)، ومن اشتغل بالخطابة وغيرها من الأمور، وقد قال عليه الصلاة والسلام "كلٌّ ميسّر لما خُلق له" (الترمذي وقال : حسن صحيح)، فالمجاهدون نذروا أنفسهم لذروة سنام الإسلام في أحلك مراحل الأمة، وليس للمجاهدين فكر مستقل عن بقية الأمة، وإنما هم يؤدون واجباً شرعياً وفرضاً عينياً تكاسل وتقاعس عن أدائه غيرهم..

ولا يفهم أحد من هذا الكلام أن الصحابة الذين نذروا أنفسهم لبعض الأمور كانوا متقاعسين عن الجهاد، حاشاهم، بل كان كل واحد منهم في شغله وفي ما يسّره الله له من الأعمال، حتى إذا سمعوا داعي الجهاد تواثبوا كالليوث الضارية وانقضوا على الأعداء يعانقون الموت بصدور عارية، فوافقوا وصف أفضل الخلق وأفصح العرب عليه الصلاة والسلام، حيث قال "منخيرمعاشالناسلهمرجلممسكبعنانفرسهفيسبيلاللَّهيطير علىمتنه،كلماسمعهيعةأوفزعةطارعلىمتنهيبتغيالقتل-أوالموت- مظانه" (رواه مسلم)، فلم تمنعهم دعوة ولا تعلّم عِلم ولا عمل خيري ولا عبادة عن الجهاد في سبيل الله ونيل الشهادة..



الحقيقة المرّة..

لقد أدى المجاهدون واجبهم الشرعي في صد العدوان السوفييتي الشيوعي الكافر عن أفغانستان، والأمريكي النصراني عن الصومال، ثم أتى عدوان آخر بعد احتلال العراق للكويت : حيث تواجد في جزيرة العرب – ولأول مرّة في التاريخ - أكثر من نصف مليون صليبي مدججين بأحدث الأسلحة يقودهم جنرال يهودي أمريكي يدعى "نورمان شوارسكوف"، وكانت "الجيوش العربية" - التي شاركت كفئران تجارب ودروع بشرية للقوات الأمريكية - كلها تحت القيادة المباشرة لهذا اليهودي العامل تحت راية الصليب!!

لقد طلب "أسامة بن لادن" – بصفته قائداً لقوات عسكرية مدربة تدريباً عالياً جداً من العرب والأفغان وغيرهم – أن لا يسمح حكام الخليج لهذه القوات بدخول جزيرة العرب، وتعهّد بإخراج صدام من الكويت، ولكن اتضح بعد ذلك أن الأمريكان هم من حرّضوا صدام على غزو الكويت، وقد أتوا بتواطئ من الحكام الذين اتفقوا معهم على تسليم جزيرة العرب مقابل عروشهم، فقدّموا للأمريكان جزيرة العرب على طبق من ذهب وأمدّوهم بالمال والنفط والأرض والمؤونة، ولما أدرك المجاهدون حقيقة الأمر، وعرفوا أن الأمريكان أتوا لاحتلال جزيرة العرب وبقية بلاد الإسلام بعدها انطلاقاً منها : أعلنوا الجهاد ضد الأمريكان ومن يواليهم من الحكام، فكانت تفجيرات السفارات في أفريقيا، وغزوة نيويورك المباركة، وتفجيرات لمراكز الجيش والإستخبارات الصليبية في جزيرة العرب وغيرها إيذاناً وإعلاناً لهذا الجهاد..

الغريب في أمر المسلمين أنهم لا زالوا يعادون اليهود الذين يحتلون فلسطين، ولا يختلف المسلمون في مناصرة الفلسطينيين، وغاب عن كثير من المسلمين أن الحرمين في الحجاز أعظم منزلة من المسجد الأقصى، والحجاز تحت الإحتلال العسكري الصليبي المباشر كما هو حال القدس، والفرق بين الأمرين : الوضوح والرؤية العينية، فالمسلمون يرون اليهود في فلسطين ولا يرون النصارى في جزيرة العرب، وتستطيع الجيوش النصرانية بعدتها وعتادها الإنقضاض على الحجاز في أي لحظة شاءت، فعندها مخزون من العتاد والرجال في جزيرة العرب يكفيها لاحتلالها في غضون ساعات، نسأل الله أن يحفظ جزيرة العرب وبيته الحرام..

لا يرى المسلمون حاملات الطائرات الأمريكية في مياه الخليج والبحر الأحمر، ولا يرون القواعد العسكرية في صحارى جميع دول الخليج، وإن كان الكل يرى ويسمع عن قاعدة "العديد" في دولة قطر المحتلّة، والقاعدة العسكرية في البحرين المحتلة، والبارجات الأمريكية في شواطئ مدينة دبي الإماراتية المحتلة، وقاعدة "سلطان الجوية" في نجد المحتلة، وحاملات الطائرات الأمريكية في سواحل المنطقة الشرقية المحتلة والتي تلتهم الكثير من وقود الطائرات منها بالمجان، وقاعدة "تبوك" العسكرية في شمال جزيرة العرب المحتلة : تبوك التي فتحها النبي صلى الله عليه وسلم بجيش العسرة، تبوك التي نزلت سورة "التوبة" تتحدث عن تفاصيلها وملابساتها، تبوك التي سلّمها خدّام الصليب (آل سعود) للنصارى!!

نقول عن هذه البلاد "محتلة" لأنها الحقيقة المرة التي لا يريد كثير من الناس الإعتراف بها وإن كانوا موقنين بواقعها : إن العجوز الأميّة الطاعنة لتعرف أن الحكم في جزيرة العرب للأمريكان، وأن هؤلاء الحكام دمى تحركم القوى الصليبية – ومن ورائها اليهودية – لتحقيق المصالح الأمريكية والأوروبية، وهذه الحقيقة الظاهرة الواضحة يغمض أكثر الناس أعينهم عنها كي يعيشوا سراب الماضي الذي كان فيه أجدادهم أحراراً استعصى على قوى الأرض قاطبة استعبادهم ولو لِلَحظات..

لم يخضع أهل الجزيرة لأجنبي كُرهاً أبدا، وكل دخيل عليهم : إما ضيف فيكرمونه، أو عدو فيقاتلونه حتى ينتصروا أو يفنوا دون ذلك، ولم يبقى جيش أجنبي في جزيرة العرب على مر التأريخ قرير العين إلا في زماننا هذا الذي عبّد فيه هؤلاء الحكام أبناء الجزيرة للنصارى واليهود : بعد مسخ هويتهم وقتل مروؤتهم واستلال معاني العزة والأنفة من نفوسهم، فصار أبناء الجزيرة كالحمُر الذلولة بعد أن كانوا أسداً ضارية، إلا من رحم الله..

من كان يتخيّل أن بعض أبناء جزيرة العرب يحرسون أعدائهم الذي يهتكون أعراض أخواتهم!! فبدلاً من أن يفتك هؤلاء بالنصارى الصائلين المعتدين على العرض والدين، تجد أحدهم على بوابة المبنى أو القاعدة العسكرية وفي الشمس الحارقة كالكلب يحرس أسياده النصارى القابعين في الثكنات المكيفة يحتسون الخمر ويتندرون باغتصابهم حرائر المسلمين في العراق!! أي دياثة وأي خسة وأي دنائة وصل إليها هؤلاء الجنود!! وقل هذا عمن يحرس سفارات النصارى الصائلين وأفرادهم، وربما مات أحدهم في سبيل الحفاظ على حياة نصراني صائل أو محاولة الإنتقام من المجاهدين لقتلهم مثل هذا الكافر، ولسان حاله يقول : إنها الأوامر، ونقول له : فلتنفعك هذه الأوامر يوم يُحثى على وجهك التراب في ظلمات القبر وقد قضيت بطلقة من رجل مؤمن بالله مجاهد في سبيله الله : في سبيل دفاعك عن نصراني حربي صائل كافر هاتك لأعراض المسلمات محاربٍ للدين ساب للنبي الأمين مهينٍ للقرآن الكريم، وقد قال من تدّعي عبادته {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ}، فانظر في سبيل من تقاتل، وممن تأخذ الأوامر!!


  رد مع اقتباس
قديم 09-08-2012, 01:58 PM   مشاركة رقم :: 6
Banned
 
لا توجد صورة


 
تاريخ التسجيل: 17-06-2012
المشاركات: 637

 
افتراضي


شاهد حقيقة القاعدة في اليمن 2012



لمادا احب القاعدة في اليمن - شاهد واحكم بنفسك



خطييير شاهد تعامل القاعدة مع الجنود اليمنيين

وان تسلموا تكون سالمين أمنين





  رد مع اقتباس
:: إضـافة رد

أدوات الموضوع

الانتقال السريع :::

Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.