المجلس اليمني
::  قوانين المنتدى  |   طلب رقم التنشيط   |   تنشيط العضوية  |  استعادة كلمة المرور
العودة   المجلس اليمني :: الأقسـام العـامـة :: المجلس السياسي
 
أدوات الموضوع
قديم 03-04-2003, 04:21 AM   مشاركة رقم :: 1
عضو نشيط
 
لا توجد صورة


 
تاريخ التسجيل: 30-11-2002
المشاركات: 285

 
افتراضي الاخوان المسلمون في الكويت :خلاصـة موقفـنـا من الحرب العراقية الأمريكية

الحرب العراقية الأمريكية


--------------------------------------------------------------------------------


خلاصـة موقفـنـا في جــلاء : مبحث



خلاصة الأمر:

نقول وبالله التوفيق لإخواننا ومحبينا، عارضين وجهة نظرنا في هاتيك النوازل وتلك المحنة الغاشية التي نعيشها000:-


أولاً: يجب تحرير الولاء والبراء لكل مسلم وأقله القلب قال تعالى:"يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض000" وهذا أمر قلبي يستطيعه الجميع وأن الآيات والأحاديث وأقوال العلماء في هذا الإطار لا خلاف عليها وهى خالده بخلود القرآن والسنة الصحيحة ، والخلاف قد يكون بإسقاطها على وقائع الحال .

ثانياً: أن دماء المسلمين محقونة قال صلى الله عليه وسلم:"المسلم أخـو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ولا يحقره" وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض".


ثالثاً: إن هذه المشاكل " الفتن التي تقع على الأمة " إنما نتجت من أوضاع غير إسلامية، فاستدعاء النصوص والأحكام الفقهية والشرعية على هذا الواقع ونتاجه يحتاج إلى نظر وتبصر وترو.



رابعاً: أن مما ذهب إليه أهل العلم أن قتال المسلم لأخيه المسلم مباشرة لا يعتبر كفراً يخرج من الملة وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم:"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" فهذا فيمن يستحل قتال المسلم، لكن إن كان متأولاً فالأمر يختلف.

خامساً: مساعدة الأعداء لا تخرج من الملة

فهذا حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه أرسل كتاباً إلى قريش يوم أن خرج النبي صلى الله عليه وسلم لفتح مكة يخبرهم ببعض أمره، وعندما أمسك النبي صلى الله عليه وسلم قال له:"يا حاطب ما هذا؟ قال: يا رسول الله لا تعجل علي، فإني كنت امرؤ ملصقاً في قريش، ولم أكن من أنفسهم ومن كان معك من المهاجرين ففيهم نسبهم وقرابتهم فأحببت إذ فاتني من النسب فيهم أن أتخذ فيهم يداً يحمون بها قرابتي، وما فعلت كفراً ولا ارتداداً000 ".

وهكذا واقع الدول التي سمحت للقوات الأمريكية أن تتحرك من خلالها سواء من القواعد أو المطارات أو الجيوش000 وما من دولة من دول العالم الإسلامي إلا وفيها مما ذكرنا، ولكن قدر الكويت أن تكون ملاصقة للعراق.

وقدر الكويت أن تكون محل حسد من البعض ومكر من البعض الآخر لما حباها الله من خير وحرية الرأي واستقرار وأمن.

فالكويت لن تسمح رضاً منها أو حباً000 ولكن دفعها ما هو أعظم وهو تسلط الحزب البعثي على المنطقة وتهديده ما بين الحين والآخر أن يعيد تهديد ما نفذه من احتلال الكويت.



سادساً: أن من أصول الفهم عند الحركة الإسلامية الأم عند الإخوان المسلمين فيما ورد في أصل "الفهم" يقول الإمام البنا رحمه الله "لا نكفر مسلماً أقر بالشهادتين وعمل بمقتضاهما وأدى الفرائض000إلا إذا أقر كلمة الكفر –أو أنكر معلوماً من الدين بالضرورة أو كذب صريح القرآن- أو فسره على وجه لا تحتمله أساليب اللغة العربية بحال، أو عمل عملاً لا يحتمل تأويلاً غير الكفر".

ومن المقرر أن مساعدة أعداء المسلمين تحتمل تأويلات كثيرة، منها التأويل الثابت في قصة حاطب، ومنها ما تردده قوى المعارضة من حقهم في أن يستعينوا بالكافر النصراني، والذي لا يخرج عن كونه مفسدة لإزالة مفسدة أكبر، وهو الإطاحة بحزب البعث الذي تسلط على رقاب المسلمين في العراق.

سابعاً: أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أي أمر كان لا بد أن يكون في إطار الالتزام بأخلاق الدعاة وأهمها الرفق واللين.


ثامناً: أنه من مقررات العلماء أنه لا يصح إزالة المنكر إذا ترتب على ذلك نشوء منكر أكبر000 فكيف إذا لم نتمكن من إزالة منكر قائم وتسببنا في وجود منكر آخر000؟!


تاسعاً: أن القول الذي ذكره مجمع البحوث الإسلامية في فرضية الجهاد العيني على المسلمين من الناحية الفقهية هو قول صحيح لا غبار عليه.

فقد قرر الفقهاء أن الجهاد يصبح فرض عين إذا دخل العدو أرضاً إسلامية فيجب حينها القتال ونصرة تلك البلاد، وتكون أولوية النُصرة على البلاد المجاورة ثم التي تليها000 وهذا من الناحية النظرية صحيح لا جدال فيه، ولكن لا بد من تقرير أن هذا الوجود العيني لم يبدأ من حين دخول الأمريكيين إبان الغزو.

ففي عصرنا الحديث بدأ عام 1948م دخول اليهود أرض فلسطين، ولو أن المسلمين حققوا هذه الفرضية، وهذا النداء من ذلك الوقت لما وصل بنا الأمر إلى ما وصل حيث كانت الأمة في ذلك الوقت فيها بقية روح وحماسة، ولكن أمراً من ذلك لم يتحقق ولم ترفع للجهاد راية بل رفعت لإسرائيل رايات في كثير من الدول العربية، ونادى العلماء في زمننا هذا بالجهاد في سراييفو، وفي أفغانستان، وفي كوسوفو.

وفي كل مرة تحتل فيها أرض مسلمة، وينتهي الأمر عند صوت الخطيب000 ويقف الأمر عند أبواب المساجد000 وللأسف الشديد ترفع الأصوات ولا يتسجيب أحد حتى عندما داهم حزب البعث الكافر أرض الكويت، واستباح الأموال والأعراض، وارتفعت الأصوات بوجوب الجهاد، فما جاء بصرف النظر عن المجىء إلا الغرب.



عاشراً: أن الحالة التي نحن فيها، فيها شىء من التعقيد الفقهي والسياسي فهناك أمريكي نصراني، وهنا نظام بعثي علماني تسلط على شعب مسلم ولذلك نرى أن وصف الحالين هو وصف لاغتصاب، فحزب البعث العلماني قد اغتصب أرض العراق منذ أكثر من 30 سنة واستبد بالشعب العراقي فتسلط على رقاب العباد، واستباح الحرمات، وما فعله أمر لا يخفى حيث دمر اقتصاد الشعب وإمكاناته، وجيشه وعتاده وعزته وإعداده.

وكذلك أمريكا مغتصبة، ولكنه اغتصاب مادي، وهذا واضح في كثير من البلاد، كان في أفغانستان أو البوسنة000 أو البلاد التي أذعنت لها وخضعت إلى توجيهاتها000 والذي هو حال معظم بلاد العرب والمسلمين000 وهذا أمر متناغم مع نظام القوى والتسلط، ولا يتصور من القوى المتمكن من الآلة الحربية إلا أن يفعل ما فعل.

وتحديد أعظم اغتصابين، وأكبر المفسدتين أمر يقرره العلماء الكبار في مجالس علم وبحث.

ومن هذا التوصيف "لحالنا اليوم وهو أننا في دائرة اغتصاب القوي للضعيف" يمكننا أن نصدر الأحكام المتعلقة بالوجود الأمريكي في أرض المسلمين سواء في الخليج أو في تركيا أو غيرها.



حادي عشر: أن كلمة الجهاد من أعظم المصطلحات الفقهية وهي ذورة سنام الإسلام وهي الكلمة التي تحرك مشاعر المسلمين في أنحاء الأرض، وقد كان لها الدور في وقت عز الإسلام والمسلمين ودولة الخلافة.

واستخدام هذه الكلمة من العلماء والفقهاء، وهم يعلمون حال وحقيقة ما نحن فيه، وأنه لن يكن لها أثر، فالأمر خطير لأنه قد يترتب عليه ابتذال هذه الكلمة، وإماتتها في حياة المسلمين، وأن تكون مفردة من المفردات التي يخطب بها الخطباء، وتنتهي عند درج المنبر.

فهذه الكلمات العظيمة لا بد من أخذها بحقها، وقد عمل أعداء الأمة منذ فترة بعيدة على عملية إماتة روح هذه الكلمة، وأطفئوا نورها، وأشعلوا كلمات مزيفة جاءت من عباءات الشيوعية والعملانية والرأسمالية.

والفقيه يسأل نفسه هل نملك عدة الجهاد000؟

هل نفقه واقعنا السياسي؟

ما موقع دولنا من موازين القوى في العالم000؟

ما هو واقع الأمة اليوم في دولها اليوم000؟ متحدة متعاونة أم متناحرة متباعدة؟!

ما هي حقيقة الروابط الإسلامية بين أبناء الأمة الإسلامية؟!

فلا بد من إعادة الهيبة لهذا الحكم "الجهاد" التي أصبحت الآن تكتب فيها أبحاث وتزين فيها الخطب والبيانات ولا روح فيها.

وأن يوجه الخطاب الداعي للجهاد إلى الحكام أولاً قبل الشعوب، فمن غير أن يعلن الحاكم أمر الجهاد، فكيف يمكنهم أن يتحركوا000 فلم تكن الشعوب يوماً من الأيام هي التي تعلن الجهاد، إلا إذا كان الجهاد المقصود فيه الثورة على الحكام، وهذا لا يكون إلا إذا كان هناك كفر صريح لا شبهة فيه كحال حزب البعث الكافر، ويمكن قلعهم دون إهدار للدماء، فيكون الأمر بجهادهم، كما أن هذه الكلمة يتحملها الكبار من الدول، والبلاد العظيمة لا البلاد الصغيرة، وأن يكون الجهاد لإعلاء كلمة الله لا لمصالح سياسية أو حزبية000

وهذه البيانات والصرخات إن لم توضع في مكانها وتتحمل الأمة شعوباً وحكاماً المسئولية الكاملة000 جاءت يوم القيامة حجة على قائلها.


ثاني عشر: أننا نحرص على دماء وأعراض وخيرات إخواننا في العراق كما نحرص عليها في الكويت وفي غيرها من بلاد المسلمين، فالمسلمون تتكافأ دماؤهم وأعراضهم ويسعى بذمتهم أدناهم، ونحن كالجسد الواحد إذا تداعى منه عضو، فلا يمكن أن يتصور أحد أن تقتل الذراري وتستباح المحرمات لإخوانه وأن يأنس بذلك، أو يفرح، أو يسكت عما يقع000!!

فإخواننا منا دماؤهم دماؤنا، وأعراضهم أعراضنا، ونحن لا نملك في الكويت أمراً نستطيع أن نغير فيه شيئاً، سواء كان في داخل العراق أو خارجها000 فرحم الله أمرأً عرف قدر نفسه.

ولكن الذي يقدر هذا هم أهل العراق من جواز وجود بقاء صدام يستبيح الأعراض ويرهب العباد منذ أكثر من 30سنة أم دخول الأمريكان فيكون دخول كدخول الكويت فالأمر هذا يقرره أهل العراق كما كان الغزو في الكويت قرره أهل الكويت، كما هو الحال مع السودان في تصالحهم مع الجنوب النصراني بقيادة جارنج وكما قال رئيس حزب العدالة في تركيا "إن مصلحة تركيا معتبرة أساساً في كل قرار تتخذه الحكومة التركية.

ونحن نتمنى أن يتخلص العراق من تسلط هذا الحزب الطاغوتي بأيدي أبنائه بانقلاب أو بغيره، أو أن تتدخل الجيوش الإسلامية لإنقاذ الشعب العراقي المأسور000 كما كانت تتمنى بعض القوى الإسلامية أن يأتي الجيش الإسلامي لإنقاذ الكويت من غزو حزب البعث لها.

فلنسمع هذا من الدعاة ومن أصحاب المنابر على منابرهم أو فلتكن الجرأة من الشعب العراقي أو تحقق الغيرة من الحكام لإجبار صدام على الخروج وحقن الدماء كما هي مبادرة الشيخ زايد من الإمارات

أم أن يذهب له القوم المنبثقين عن الجامعة العربية أو المؤتمر الإسلامي ليتلوا له كلمات معسولة000 فهذا تأييد للطاغوت صدام أن يدوم على رأس الشعب العراقي000!!



ثالث عشر: هل يضمن المفتون بفرضية الجهاد العيني على الأمة أنه إذا ذهب الشباب إلى العراق سيتوفر لهم الأمن الجهادي، ولا يدخلوا في محنة التصرفات الغوغائية التي قد يبينها صدام مع منتسبي حزب البعث والمخابرات000 فينحرفوا بهؤلاء الشباب إلى تمجيد الاستبداد وإدخالهم في نفق الاستغلال والمتجارة بهم؟!!

الشيخ الدكتور / جاسم مهلهل ياسين

  رد مع اقتباس
قديم 03-04-2003, 04:23 AM   مشاركة رقم :: 2
عضو نشيط
 
لا توجد صورة


 
تاريخ التسجيل: 30-11-2002
المشاركات: 285

 
افتراضي

الحقيقة أني مستغرب أشد الاستغراب لهذا المقال ؟؟ معقول الشيخ جاسم يصدر عنه مثل هذا ؟؟ لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم !! الإخوان في مصر يدينون و بشدة هذا العدوان ، حماس و هي الجناح العسكري للإخوان أرسلت ببعض أبطالها الاستشهاديين ليشاركوا إخوانهم في العراق ، و كل الإسلاميين ينكرون موقف الحكومة الكويتية المخزي ... ثم نقرأ الآن من الشيخ جاسم حفظه الله أن الكويت محسودة ؟؟؟؟ كلام غريب لا يصدر من مفكر إسلامي كالشيخ جاسم ...... ثم إن العلماء كلهم في كل الأقطار الإسلامية ينكرون هذا العدوان الآثم إلا نفر قليل جداً من علماء الكويت .... فيما أعلم

سبحان الله ولا حول ولا قوة الا بالله
الاخون في الكويت يفصلون الاسلام على هواهم ويقارنون افعالهم بفعل خاطب بن ابي بلتعه الذي تاب بعد ذلك واعلن ندمه على فعله هذا، واقول حاطب كان له اهل في قريش ، اما اخوان الكويت هل بوش واعوانه اهلهم الذين يخافون عليهم ، لذلك فتحوا لهم ارض الكويت لتقتل المسلمين في العراق،
سبحان الله ما زالت الكويت تثبت لكل المسلمين في جميع انحاء الارض انه لا خير فيها ولافي حكامهاولافي شعبها ولافي علمائها
وعندي تسأول هل ابن العلقمي هم المرجع لاخوان الكويت؟
وهل الدين يدور فقط مع مصلحة الكويت؟
وهل الجهاد محصور على الافتاء من علماء الكويت؟
وهل حكومة الكويت اسلاميه؟ كما يدعون ويتشدقون
الم يسمع علماء الكويت واخوانها ان بوش يقود حرب امره الله بها؟
الم يسمع اخوان الكويت ان اسرئيل مشتركه في الحرب ضد العراق؟
اما ان اليهود ابناء عم للكويتين
الم يعرف علماء الكويت ان سقوط العراق يليه سقوط سوريا واعادة تسوية المنطقه بكاملها؟
صحيح هذا لايهمهم، لان جيش الكويت القوي والهائل في العدد والعتاد سوف يطرد الصليبين من المنطقة وسوف يطبق الشريعه الاسلاميه ويعلن رايه الحهاد.

ان التاريخ سيلعن هذه الدوله وحكامها وعلمائها
ان التاريخ لن يرحمهم ابدا ، سوف يذكر خيانة الكويت وعلمائها كما ذكر خيانة ابن العلقمي
فلا بارك الله في شعب مثل هذا الشعب
لايوجد فيه رجل رشيد
كلهم بدون استثناء
وما زالت الامة تشكوا من المنافقين حتى تقوم الساعة
والحديث واضح يقول الرسول صلى الله عليه وسلم انها ستاتي على الناس سنون خداعة يصدق فيها الكاذب،ويكذب فيها الصادق،ويؤتمن فيها الخائن،ويخون فيها الامين وينطق فيها الرويبضة قيل وما الرويبضة قال السفيه يتكلم في امر العامة

  رد مع اقتباس
قديم 03-04-2003, 04:15 PM   مشاركة رقم :: 3
قلم ذهبي
 
لا توجد صورة


 
تاريخ التسجيل: 24-12-2001
المشاركات: 8,144

 
افتراضي

لاحولة ولاقوة إلا بالله
أن المنافقين أشد خطرآ
من قوات بوش العسكرية
على الإسلام.

وحسبنا الله

  رد مع اقتباس
قديم 03-04-2003, 07:25 PM   مشاركة رقم :: 4
عضو متميّز

الصورة الرمزية القاسم


 
تاريخ التسجيل: 07-10-2000
المشاركات: 1,360

 
افتراضي

لا حول ولا قوة الا بالله

هي الفتن يصبح الرجل مسلما ويمسي كافرا

  رد مع اقتباس
قديم 03-04-2003, 07:43 PM   مشاركة رقم :: 5
عضو
 
لا توجد صورة


 
تاريخ التسجيل: 18-12-2002
المشاركات: 226

 
افتراضي "اعدلـــــــواهواقرب للتقوي"

نص الخلاصةمع حيثياتها ...

بيـان للتاريـخ
--------------------------------------------------------------------------------

الحرب العراقية الأمريكية


--------------------------------------------------------------------------------


فقـه النـوازل. . . وموقفنا من وقائع الأحـداث : مبحث



تمهيـد

من قدر الله السابق أن تكون الكويـت محوراً في تلك الفتن الغاشية000 في ألفيتنا الثالثة000 منذ العدوان العراقي السافر الظالم عليها000 بل وقبله حيث كانت بين "نيرين" نير الثورة الشيعية في إيران ونظرية تصديرها في دول العالم والخليج خاصة 00 ونير العراق الصاعد في عنترياته وعدته وعتاده.

ثم هاهي ذا محور الحرب بين العراق والنظام البعثي في العراق 000 بل لهذا المحور الأخير خاصة يجىء بياننا للتاريخ يبين مواقفنا ورؤانا وتحليلنا وتفاعلنا مع هاتيك الأحداث.

وهذا بيان مركز جداً عن موقفنا من الأحداث الأخيرة نبينه في هذا المبحث000نصدره بمقدمة عن فقه النوازل ومسألة التكييف الفقهي.



النوازل "الوقائع والمسائل المستجدة والحادثة"
الحكم في النازلة يحتاج إلى "التكييف الفقهي"

والتكييف الفقهي:- تطرح مجموعة أسئلة يتم من خلال الإجابة عليها ليتم التكييف الفقهي الذي يبنى عليه الحكم التكليفي.



من القواعد:

1-التدافع بين الضار والنافع فحيث وقع التغلب فالحكم للغالب منهما حلا وحرمة، وحيث استويا صار مجال نظر الفقيه.

2-مواطن الحاجات والضرورات قد لا يفتى بها فتوى عامة.

واقعنا السياسي الفقهي "السياسة الشرعية" يحتاج إلى الاجتهاد بمعناه الأصولي الذي يقوم به من يحق له الاجتهاد في امتلاكه الأدوات اللازمة للاجتهاد في السياسة الشرعية، ونختار هنا ما ذكره الإمام الغزالي في المستصفى ووافقه ابن قدامة في روضة الناظر وهو:"الاجتهاد التام أن يبذل الوسع في الطلب بحيث يحس من نفسه بالعجز عن مزيد طلب" وفي هذا التعريف بيان لأهمية بذل الطاقة من الفقيه لتحصيل حكم ظني شرعي عملي.

حتى لا يكون الاجتهاد وفق هوى الجماهير وضغط العامة نقول ما بينه ابن قدامة في روضة الناظر وكذلك الآمدي في الإحكام:" إن العلماء اتفقوا على أنه لا يجوز أن يكون لمجتهد قولان في مسألة واحدة في وقت واحد بالنسبة لشخص واحد" وفي السياسة الشرعية في مثل هذا الواقع المتداخل الذي نعيشه لا بد كما ذكر-ابن القيم -من استحضار الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأقوال علماء الأمة وسلفها الصالح وأن يقوم بتنزيل الوقائع على القواعد العامة المستنبطة من الأدلة المتفرقة في القرآن والسنة كالاستحسان والمصالح المرسلة والعرف وسد الذرائع" [انظر أعلام الموقعين لابن القيم 1/66].

معرفة الواقع من مرجحات الاجتهاد، فنرى أن الفقهاء قدموا خبر السيدة عائشة رضي الله عنها في التقاء الختانين أنه يوجب الغسل على خبر أبي هريرة رضي الله عنه في قوله:"إنما الماء من الماء" لكونها رضي الله عنها أعرف بحال النبي صلى الله عليه وسلم.



عروبة وإسلامية الكويت
إنها مسلمة لا تحتاج إلى توكيد ولا ترديد -ولعمر الله- إنها حقيقة جلية جلاء الشمس في ضحاها والقمر إذا تلاها إن الكويت كانت، ولا زالت، وستبقى رمز العروبة والإسلام والبذل والعطاء رضي من رضي، وسخط من سخط000! وهاكم التاريخ والمواقف والحقائق لا يستطيع أحد أن يتجاوزها ولا أن يتخطاها000

فهي ليست دعاوى ولا خطباً ولا أكاذيب بل هي حقائق وعيان وبرهان، ومن أراد التطفيف في الميزان000 فتطفيفه على نفسه، والويل لمن يطفف بنص القرآن "ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون" [المطففين: 1-3].

فليحذر المطففون، ولينصف المتكلمون000 وليع كل متفوه ما يقـول000!!!.



الفتوى بين التأسيس والحكم
ثم ليأذن لنا المقام في الولوج إلى إشكالات الفتوى ومشاكل الإفتاء في هاتيكم النوازل والفتن وغواشي المحن التي طرقت أبواب أمة الإسلام عامة، وأبواب دول الخليج خاصة.

ولكم ثار حول فقه الواقع إشكالات000 ابتناء على أن الحكم فرع عن التصور والتأسيس000 من هنا أحببت أن أستعرض جوانب التأسيس للفتوى ومقدماتها، بما يمثل تصور الحدث والحادثة، والإلمام بأطراف الواقعة وتناول هذه التصورات ونظمها في وِجْهَةٍ تفضي إلى النتائج.

وحديثنا هنا ليس عن تلكم الفتوى المتعلقة بالأحكام التي يمكن النظر إليها مباشرة من كتب الفقهاء 000ولكن حديثنا عن فتوى النوازل فيما يستجد من نوازل على واقعنا المعاش بحيث لا يستطيع أحد أن يعطي حكماً صحيحاً ويتجرأ به ما لم يؤسس لهذا الحكم توصيفاً كاملاً للمسألة والنازلة000 فعندما ننظر في فتاوى العلماء والمشايخ ممن نحسبهم على الخير والصدق – ولا نزكي على الله أحداً- نجد أن أحكامهم متفقة مع النازلة التي وصفوها –وعندما تتفق فتوى هذا العالم مع توصيفه، سيكون الحكم متقارباً مع من يتفق معه في وصف الواقعة وتصورها.

وتطبيقاتي في هذا الأمر تتناول على وجه الخصوص النوازل التي بدأت في السنوات الأخيرة، والتي تهم العالم الإسلامي، وما لها من انعكاسات كثيرة على بنيتها الشعبية، وعلى استقرارها واستقرار أنظمتها وتحررها وتبعيتها، وفي عجالة نبدأ من حيث حرب الخليج الأولى.



*حرب الخليج الأولى:

وهي الحرب الدامية بين إيران والعراق، حيث وجدنا أن المعسكر الإسلامي معسكر الدعاة والعلماء انقسم إلى قسمين باعتبار تأسيسه للمسألة ومن ثم الأحكام التي صدرت منه وما ترتب عليها من مواقف.

فمنطقة الخليج بكل مؤسساتها الشرعية000 وبكل صور امتدادها المالي في الغرب والشرق اتخذت محوراً يختلف عن معسكر الجماعات الإسلامية في بلاد الشام ومصر وغيرها من الدول التي للجماعات الإسلامية فيها كيان وثقل يعتد بها.

وبملاحظاتنا الفاحصة وجدنا أن المؤسسات الشرعية والحكومية والشعبية في الخليج أسست الحكم على أن هناك زحفاً شيعياً من إيران إلى مناطق السنة ليعيد سيطـرة المذهـب الشيعي ويستبيح حرمات السنة000

وبعد أن أسسوا هذا التأسيس كان الموقف هو الوقوف مع العراق باعتبارها البوابة الشرقية للأمة الإسلامية السنية، ثم سخرت بعد هذا كل الإمكانات على هذا التأسيس، بل وتمت المبالغة في هذا الأمر، وأصبح القوم لا يرون إلا من منظار واحد، وهو أن هناك اكتساحاً شيعياً لمناطق المسلمين واستباحة لأهل السنة.

-وهذا المنظار الواحد جعل هناك مبالغة في تصور المآل، بعد أن حدد الحال بالوصف السابق، فصدرت الكتابات المختلفة تحت عنوان واحد (وجاء دور المجوس) وهو استدعاء لصراع قديم أسقط على واقع الحرب العراقية الإيرانية باعتبار توصيف الحال.

حتى إنه لم ينظر للنفس المسلمة وحرمة الدم فيها، وحرمة النفس الإنسانية فنجد أن قرية كاملة (حلبجة) من أهل السنة أبيدت بأبشع صور الإبادة من قبل النظام العراقي البعثي، لا زالت الصور الفوتوغرافية حية ينظر إليها كل كردي في كردستان العراق000 وجاء القوم من الأكراد يستغيثون بإخوانهم في الخليج فلم يلتفت إليهم أحد قط، بل اتهموهم بأنهم يقومون بمساعدة الشيعة الإيرانيين، وأن ما حاق بهم هو أمر يستحقونه ولا أقول ذلك مدعياً، أو متخيلا،ً بل هو أمر واقعي عشته وسمعته.

فإذن عندما أُسس الأمر على أن هناك زحفاً شيعياً على السنة في الخليج كان هذا الموقف في المقابل.

أما عن الموقف الآخر فكان من الحركات الإسلامية التي تأثرت بالثورة الإيرانية وليس لها قرب ولا علاقة مع المذهب الشيعي في إيران الثورة000 فأسسوا الأمر على أن حزب البعث العراقي يأتمر بأمر أمريكا (حزب البعث العراقي العلماني الذي أسسه ميشيل عفلق النصراني) لمحاربة الثورة الإسلامية الإيرانية000

وكان هذا التأسيس مبرراً كافياً للحركات أن تقف مع إيران ضد العراق، بل وتتهم علماء الخليج بأنهم عملاء لأنظمتهم التي هي عميلة بدورها لأمريكا000

انظروا كيف اختلف الموقف والحكم والمآل على ما أسس في حال الأمة آنذاك00 وأصبح كل فريق يرمي الفريق الآخر بشتى التهم مما قسم الأمة وشرذمها000

ولن أقف طويلاً عند تلك الأزمة الغابرة وإنما أنتقل إلى مثال آخر يبين ما للتأسيس من أهمية في إطلاق الحكم والتمهيد له :-



المثال الثاني: غزو الكويت

في مسلسل النازلة الحديثة التي حلت بالمسلمين بعد ذلك حيث هو غزو العراق للكويت حيث أسس المشايخ والعلماء في منطقة الخليج ومن كانوا في دائرتهم بصورة أو بأخرى أن هذا الغزو (صائل استباح الحرمات وانتهك الأعراض ودمر وخرب البلاد، فيجب دفعه، ولو بالاستعانة بالكافر – فهذا التأسيس جعل هذا الفريق يؤسس فتواه على ما ذكرنا، ليصدر حكماً بعد ذلك مدللاً عليه بالأدلة الشرعية التي تُدعي وتستنبط من كتب الفقه الوفيرة المتكاثرة في مكتبات المسلمين الخاصة والعامة.

"فكان الرأي الغالب هو جواز الاستعانة بالكافر لدفع هذا الصائل".

-أما الفريق الثاني من غيرهم الذي حَرم الاستعانة فقد انقسم

إلى قسمين باعتبار تأسيسه وتصوره للواقع وتكييفه لهذه النازلة

القسم الأول:

وجد أن صدام حسين قد أحسن التوبة في غزوه للكويت ورفع راية الإسلام ومن حقه أن يوحد الأمة بالقوة، ليستفيد من جميع إمكاناتها الاقتصادية والبشرية، ليحرر فلسطين ويحرر الأمة الإسلامية والعربية – فاندفع هذا القسم في تأييده المطلق من خلال كتبه ومحاضراته وفتاويه بناءً على ما أسس وعلى ما تصور.

القسم الثاني من الفريق الثاني:

اختلف من حيث الشكل واتفق من حيث المضمون، فهو قد أنكر الاستعانة بالكافر ورأى أنه يمكن للأمة أن تقوم بجمع طاقاتها وإمكاناتها وأن تدفع هذا الصائل بجهدها وقوتها دون تدخل من غيرها.

وكما ترى فإن النتيجة واحدة لأن الأمر ليس من باب التنظير، وإنما من باب الواقع والذي يقول إنه ليس للأمة مجتمعة وبحالتها هذه، ليس باستطاعتها دفع الصائل ولو شبراً واحداً000!!

انظروا كيف كان التأسيس سبباً للاختلاف000 وكيف اختلفت حوله الفرقاء كل يتصور وكل يؤسس000!!!

والعجب العجاب أن الفريق الذي رأى حرمة إعانة صدام في حربه ضد إيران هو الذي وقف مع صدام في غزوه للكويت وحرم الاستعانة بالكافر في ضرب صدام، والعكس كذلك، فالذين وقفوا مع كل جرائم صدام وكانوا يقولون وماذا يضر لو أهلك صدام نصف الأكراد ليحمي بوابة الخليج الشرقية من زحف شيعة إيران، وهم الذين أفتوا بجواز قتال صدام والاستعانة بالكفار وقتال الجندي العراقي في الكويت0000

انظروا000 كيف هي أهمية التأسيس في إصدار الحكم000!!!
وهنا عندما أتحدث عن التأسيس والحكم والرأي والمقدمات والنتائج فلا يجب أن يتبادر إلى ذهنك من أن هذه الفتوى مأجورة أو مغروضة000 أو مخترقة000 وأنا لست بطاعن في أحد أو متحامل على أحد فالبواطن لله، وقد أمرنا بحسن الظن وإقالة العثرة، ورفع الزلة، والمجتهد المخطىء له أجر والمصيب له أجران000!!! ولكني هنا أبين كيف أن الحال له أثر على المآل.

فلنضرب عن ذلك صفحاً وننتقل إلى فتنة أخرى000

صورة أخرى لرؤية الأحداث الراهنة " الغزو الأمريكى للعراق للإطاحة بنظام صدام البعثي "
وفي أزمتنا تلك تعددت التأسيسات000 وتباينت التصورات فتبع ذلك بالفعل تعدد وتخالف في الحكم حتى بين أهل القطر الواحد.

نرى أن هناك من علماء ومشايخ ومربين في العراق اختلفت نظراتهم بحسب التأسيس للواقع –فنأخذ على سبيل المثال – الشيخ المربى محمد أحمد الراشد كصورة، والحزب الإسلامي الكردستاني بمن فيه من العلماء وعلى رأسهم د.علي قره داغي رئيس قسم الفقه في جامعة قطر صورة أخرى.

فنجد أن المربي الفاضل شيخنا محمد أحمد الراشد حفظه الله –قد أسس فتواه- على أن هناك دماراً شاملاً للبلاد والعباد بالدين والعقيدة والأخلاق فقال حفظه الله إن هناك" تدمير كل العراق وتقتيل وإعاقة الملايين من أبناء الشعب، وأن النشيد القومي الكردي سينشد على أنغام وآهات ملايين الأيتام والمعوقين والمرضى بأمراض مزمنة وأنين الفقراء المحرومين الذين سيحرمون الزرع وأموال النفط000".

وقال:"إن عراق ما بعد الحرب محطم جيشه، مدمرة البيئة الصحية والنفسية للشعب العراقي" وذكر أنه "سيكون هناك اعتراف رسمي بإسرائيل كنتيجة اتفاق مع القوة الأمريكية في مؤتمر المعارضة وكذلك تسريح الجيش العراقي وبعثرة خبراته القتالية".

وأنه بواقع الحال "ستقسم العراق بلا مقدمات وأنه سيحكم العراق من قبل جنرال أمريكي لعدة سنوات ".

فبني على هذا التوصيف حكماً وخلص بعد هذا التوصيف إلى حرمة تعاون أي مسلم مع الأمريكان بأي صورة كانت وبكل صور التعاون.

مشدداً على ما سيئول إليه الحال فـي العراق مـن التدمير للزراعة000 تزويد اليهود بماء العراق، تدمير الثقافة الإسلامية هناك".

إلا أنه لاعتبار وضوح النظام البعثي العراقي وما هو حاله نراه قد خالف من جعل الجهاد مع النظام فرض عين بل جعله في دائرة الجوائز لعدم وجود الأمن الجهادي، وجعل الفرضية بعد تمكن الحاكم الأمريكي في العراق.



* صورة أخرى
وفي المقابل نجد أن الحزب الإسلامي الكردستاني والذي يمثل فيه د.على القره داغي رمزاً للعالم المفتي، نراه قد أسس حكمه على توصيف آخر، وهو أن الشعب العراقي مسلوب الإرادة، ومستباح في عرضه وماله ومحارمه منذ جاء حزب البعث إلى الحكم، وبلغ ذروة الانتهاكات في عهد صدام، فهو يرى أنه لا حرج على المعارضة من الاستعانة بأمريكا من أجل إنقاذ الشعب العراقي الكردي والعربي على السواء، وأن آهات العراقيين في الداخل، وأصواتهم المخنوقة والمبحوحة تطلب الخلاص بأي صورة من صور الخلاص.

ويرى كذلك أن الحرب لن تكون كما جاء بالوصف الذي ذكره الأستاذ محمد أحمد الراشد، وإنما ستكون كحرب تحرير الكويت، ويضرب على ذلك مثال أنه في كردستان العراق المحرر استطاعت الحركة الإسلامية أن تعمل في السنوات العشر الماضية ما لم تستطيع خلال نصف قرن من الحكم الشيوعي (قاسم) والبعثي (الحالي).

وعلى هذا التوصيف جاء الحكم بالنسبة للحزب الإسلامي الكردستاني بجواز الدخول مع المعارضة والاستعانة بالأمريكان من أجل إسقاط صدام، وهم يستغربون من الشيوخ والعلماء أيا كانت جنسياتهم من أنهم أفتوا بجواز استعانة أهل الكويت بالأمريكان حين صال عليهم النظام البعثي العراقي مع أنهم لم يقعوا تحت صولته إلا أيام معدودة، ثم هاهم ذا حرموا على المعارضة بكل فصائلها أن تستعين بالأمريكان من أجل دفع صائل استمر في خنق العراق أكثر من ثلاثين سنة000!!" انتهى.

كان هذا الاستعراض لنبين خطورة التوصيف الذي ينبني عليه الحكم وأنه يجب في كل النوازل التي يبحث عن الرأي الشرعي فيها أن يبذل الفقيه والعالم والناظر والمفتي فيها الجهد العلمي والعقلي بعيداً عن الخطاب الوعظي العاطفي حتى يتناسق حكمه مع تصوره الصحيح.

فلا يمكن للإنسان أن يصدر حكماً صحيحاً ما لم يكن عنده الحالة واضحة التي يصدر عليها الحكم لأن الحكم على الشىء فرع من تصوره.



*خطاب الفقهاء بين العاطفة والعلمية:-
نُسب للشيخ إبراهيم زيد الكيلاني رئيس لجنة العلماء بجبهة العمل الإسلامي بالأردن أنه قال في موقع إسلام أون لاين:" إن كل حاكم أو بلد يتعاون مع أمريكا لضرب العراق خائن لله ولرسوله وللمؤمنين وخارج من ملة الإسلام" انتهى.

هذا نموذج من الخطاب العاطفي في وقت الفتن، وثمّ خطاب آخر كذلك في وقت احتلال الاعراق للكويت كان كذلك لأحد علماء الأردن بصورة عاطفية أثار بها الجماهير المحتشدة في أن قال:" نحن لسنا بحاجة إلى مصحف الحرمين الشريفين الذي يأتينا من السعودية000!".

والعبارات العاطفية في وقت الفتن حدّث عنها ولا حرج000! ولا نتحدث عن التي تخرج من الصغار، أو من وعاظ المنابر الموجودة في مساجد العالم الإسلامي ولكن نتحدث عن خطابات الكبار والرموز.


* نموذج ثالث
أما النموذج الآخر فيمثله الشيخ فيصل مولوي والذي أثبت اتزانه في غزو العراق للكويت، وكذلك في حوادث 11 سبتمبر، وكذلك في غزو أمريكا لأفغانستان، والآن في فتنة الحشود الأمريكية على بوابات العراق المختلفة، فقال في بيانه ورده على الشيخ إبراهيم زيد الكيلاني، كلاماً متزناً ما أحوج الحركة الإسلامية إلى النظر فيه حتى لا تأخدها العواطف هنا وهناك لتنتهي بعد ذك إلى دمار الدعوة والحركة الإسلامية ومن ثم الأمة الإسلامية.
فناقش هذا الخطاب مناقشة متعلقة بمسألة التكفير التي يحصد نارها الآن المسلمون على وجه العموم، والدعاة على وجه الخصوص، كما هو الحال في الجزائر، وفي مصر من قبل ذلك في وقت "شكري مصطفى"000 كما حصدت الأمة في السابق وقت الخوارج، فأصل الأمر بنقولات كثيرة ننقل منها على سبيل المثال قول الإمام ابن عز الحنفي في شرحه للعقيدة الطحاوية "ولا نكفر أحداً من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله"،

وقول الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم:"واعلم أن مذهب أهل الحق أنه لا يكفر أحد من أهل القبلة بذنب، ولا يكفر أهل الأهواء أو البدع".

وقول الحافظ بن حجر في فتح الباري "إن المعاصي يطلق عليها الكفر مجازاً على إرادة كفر النعمة لا كفر الحجود" وقول شيخ الإسلام ابن تيمية "ولا يجوز تكفير المسلم بذنب فعله، ولا بخطأ أخطأ فيه" وغيرها من نقولات السلف رحمهم الله.

كان هذا التطواف لبيان أهمية التأصيل للحادثة والنازلة قبل إصدار الحكم أما رأينا فسنرجئه إلى الأخير فتابع معنا000



الفتوى بين تبرئة الذمة وتحريك الأمة
للأسف الشديد لم تصبح اليوم لأقوال العلماء ولا لفتاواهم ولا لكتاباتهم أي أثر عملي يذكر فهي إلى تبرئة الذمة أكثر مما هي لتحريك الأمة، وهذا يدعو إلى التساؤل لمذا كانت أقوال العلماء في السابق تحرك الأمة من حكامها إلى محكومها000 ؟

وما بالها اليوم لا تحرك إلا جدلاً ونقاشاً حول ألفاظ، أو عبارات، ودلالات ومدلولات البيان أو الخطبة أو الكتاب000؟!!.

وعلى سبيل المثال في حادثة نازلتنا اليوم أفتت الجهات الشعبية والحكومية، ووصلت الفتوى من خلال وسائل الإعلام المختلفة إلى كل الناس من خلال الفضائيات، والإنترنت، وغيرها000 سواء كانت فتاوى شعبية أو مؤسسية000

فمن الفتاوى الشعبية فتوى د.يوسف القرضاوي "أن الجهاد فرض عين على كل مسلم دفاعاً عن العراق"، وكذلك نداء الأستاذ المرشد للإخوان المسلمين مأمون في مقدمة خطابه "نداء حي على الجهاد".

أما من الخطاب المؤسسي فمثاله ما صدر عن العلماء في مصر وتصديق الأزهر عليه بأن "الجهاد فرض عين على كل مسلم في الدفاع عن العراق" وفتاوى كثيرة في هذا الإطار000

ومع ذلك لم نر أحداً خرج من الأمة المسلمة عربيها وعجميها ذهب إلى العراق ليجعل من نفسه ترساً، ودرعا،ً وسيفا،ً وبندقية في وجه الغزو الأمريكي المتوقع للعراق000

ولا يقل قائل أن الأنظمة لا تسمح000 فليس هناك مانع للباكستاني المسلم والقطري المسلم والمصري المسلم أن يذهب إلى العراق بطائرة مدنية، أو بأي وسيلة نقل عن طريق الأردن، أو سوريا فالحدود مفتوحة.

السؤال: لماذا لم يذهب أحد؟ مع أن النصارى ذهبوا، ولو بوسيلة إعلامية ليكونوا دروعاً يحمو الأطفال، والمدنيين، فالأمر يحتاج إلى دراسة هل للعلماء تأثير000؟! هل هناك اقتناع أن من يقاتل تحت راية صـدام والتي فيهـا الله أكبـر00مجاهد في سبيل الله000؟!

الأمر يحتاج إلى قراءة؟.

خلاصة الأمر:

نقول وبالله التوفيق لإخواننا ومحبينا، عارضين وجهة نظرنا في هاتيك النوازل وتلك المحنة الغاشية التي نعيشها000:-



أولاً: يجب تحرير الولاء والبراء لكل مسلم وأقله القلب قال تعالى:"يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض000" وهذا أمر قلبي يستطيعه الجميع وأن الآيات والأحاديث وأقوال العلماء في هذا الإطار لا خلاف عليها وهى خالده بخلود القرآن والسنة الصحيحة ، والخلاف قد يكون بإسقاطها على وقائع الحال .



ثانياً: أن دماء المسلمين محقونة قال صلى الله عليه وسلم:"المسلم أخـو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ولا يحقره" وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض".



ثالثاً: إن هذه المشاكل " الفتن التي تقع على الأمة " إنما نتجت من أوضاع غير إسلامية، فاستدعاء النصوص والأحكام الفقهية والشرعية على هذا الواقع ونتاجه يحتاج إلى نظر وتبصر وترو.



رابعاً: أن مما ذهب إليه أهل العلم أن قتال المسلم لأخيه المسلم مباشرة لا يعتبر كفراً يخرج من الملة وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم:"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" فهذا فيمن يستحل قتال المسلم، لكن إن كان متأولاً فالأمر يختلف.

خامساً: مساعدة الأعداء لا تخرج من الملة

فهذا حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه أرسل كتاباً إلى قريش يوم أن خرج النبي صلى الله عليه وسلم لفتح مكة يخبرهم ببعض أمره، وعندما أمسك النبي صلى الله عليه وسلم قال له:"يا حاطب ما هذا؟ قال: يا رسول الله لا تعجل علي، فإني كنت امرؤ ملصقاً في قريش، ولم أكن من أنفسهم ومن كان معك من المهاجرين ففيهم نسبهم وقرابتهم فأحببت إذ فاتني من النسب فيهم أن أتخذ فيهم يداً يحمون بها قرابتي، وما فعلت كفراً ولا ارتداداً000 ".

وهكذا واقع الدول التي سمحت للقوات الأمريكية أن تتحرك من خلالها سواء من القواعد أو المطارات أو الجيوش000 وما من دولة من دول العالم الإسلامي إلا وفيها مما ذكرنا، ولكن قدر الكويت أن تكون ملاصقة للعراق.

وقدر الكويت أن تكون محل حسد من البعض ومكر من البعض الآخر لما حباها الله من خير وحرية الرأي واستقرار وأمن.

فالكويت لن تسمح رضاً منها أو حباً000 ولكن دفعها ما هو أعظم وهو تسلط الحزب البعثي على المنطقة وتهديده ما بين الحين والآخر أن يعيد تهديد ما نفذه من احتلال الكويت.



سادساً: أن من أصول الفهم عند الحركة الإسلامية الأم عند الإخوان المسلمين فيما ورد في أصل "الفهم" يقول الإمام البنا رحمه الله "لا نكفر مسلماً أقر بالشهادتين وعمل بمقتضاهما وأدى الفرائض000إلا إذا أقر كلمة الكفر –أو أنكر معلوماً من الدين بالضرورة أو كذب صريح القرآن- أو فسره على وجه لا تحتمله أساليب اللغة العربية بحال، أو عمل عملاً لا يحتمل تأويلاً غير الكفر".

ومن المقرر أن مساعدة أعداء المسلمين تحتمل تأويلات كثيرة، منها التأويل الثابت في قصة حاطب، ومنها ما تردده قوى المعارضة من حقهم في أن يستعينوا بالكافر النصراني، والذي لا يخرج عن كونه مفسدة لإزالة مفسدة أكبر، وهو الإطاحة بحزب البعث الذي تسلط على رقاب المسلمين في العراق.



سابعاً: أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أي أمر كان لا بد أن يكون في إطار الالتزام بأخلاق الدعاة وأهمها الرفق واللين.



ثامناً: أنه من مقررات العلماء أنه لا يصح إزالة المنكر إذا ترتب على ذلك نشوء منكر أكبر000 فكيف إذا لم نتمكن من إزالة منكر قائم وتسببنا في وجود منكر آخر000؟!



تاسعاً: أن القول الذي ذكره مجمع البحوث الإسلامية في فرضية الجهاد العيني على المسلمين من الناحية الفقهية هو قول صحيح لا غبار عليه.

فقد قرر الفقهاء أن الجهاد يصبح فرض عين إذا دخل العدو أرضاً إسلامية فيجب حينها القتال ونصرة تلك البلاد، وتكون أولوية النُصرة على البلاد المجاورة ثم التي تليها000 وهذا من الناحية النظرية صحيح لا جدال فيه، ولكن لا بد من تقرير أن هذا الوجود العيني لم يبدأ من حين دخول الأمريكيين إبان الغزو.

ففي عصرنا الحديث بدأ عام 1948م دخول اليهود أرض فلسطين، ولو أن المسلمين حققوا هذه الفرضية، وهذا النداء من ذلك الوقت لما وصل بنا الأمر إلى ما وصل حيث كانت الأمة في ذلك الوقت فيها بقية روح وحماسة، ولكن أمراً من ذلك لم يتحقق ولم ترفع للجهاد راية بل رفعت لإسرائيل رايات في كثير من الدول العربية، ونادى العلماء في زمننا هذا بالجهاد في سراييفو، وفي أفغانستان، وفي كوسوفو.

وفي كل مرة تحتل فيها أرض مسلمة، وينتهي الأمر عند صوت الخطيب000 ويقف الأمر عند أبواب المساجد000 وللأسف الشديد ترفع الأصوات ولا يتسجيب أحد حتى عندما داهم حزب البعث الكافر أرض الكويت، واستباح الأموال والأعراض، وارتفعت الأصوات بوجوب الجهاد، فما جاء بصرف النظر عن المجىء إلا الغرب.



عاشراً: أن الحالة التي نحن فيها، فيها شىء من التعقيد الفقهي والسياسي فهناك أمريكي نصراني، وهنا نظام بعثي علماني تسلط على شعب مسلم ولذلك نرى أن وصف الحالين هو وصف لاغتصاب، فحزب البعث العلماني قد اغتصب أرض العراق منذ أكثر من 30 سنة واستبد بالشعب العراقي فتسلط على رقاب العباد، واستباح الحرمات، وما فعله أمر لا يخفى حيث دمر اقتصاد الشعب وإمكاناته، وجيشه وعتاده وعزته وإعداده.

وكذلك أمريكا مغتصبة، ولكنه اغتصاب مادي، وهذا واضح في كثير من البلاد، كان في أفغانستان أو البوسنة000 أو البلاد التي أذعنت لها وخضعت إلى توجيهاتها000 والذي هو حال معظم بلاد العرب والمسلمين000 وهذا أمر متناغم مع نظام القوى والتسلط، ولا يتصور من القوى المتمكن من الآلة الحربية إلا أن يفعل ما فعل.

وتحديد أعظم اغتصابين، وأكبر المفسدتين أمر يقرره العلماء الكبار في مجالس علم وبحث.

ومن هذا التوصيف "لحالنا اليوم وهو أننا في دائرة اغتصاب القوي للضعيف" يمكننا أن نصدر الأحكام المتعلقة بالوجود الأمريكي في أرض المسلمين سواء في الخليج أو في تركيا أو غيرها.



حادي عشر: أن كلمة الجهاد من أعظم المصطلحات الفقهية وهي ذورة سنام الإسلام وهي الكلمة التي تحرك مشاعر المسلمين في أنحاء الأرض، وقد كان لها الدور في وقت عز الإسلام والمسلمين ودولة الخلافة.

واستخدام هذه الكلمة من العلماء والفقهاء، وهم يعلمون حال وحقيقة ما نحن فيه، وأنه لن يكن لها أثر، فالأمر خطير لأنه قد يترتب عليه ابتذال هذه الكلمة، وإماتتها في حياة المسلمين، وأن تكون مفردة من المفردات التي يخطب بها الخطباء، وتنتهي عند درج المنبر.

فهذه الكلمات العظيمة لا بد من أخذها بحقها، وقد عمل أعداء الأمة منذ فترة بعيدة على عملية إماتة روح هذه الكلمة، وأطفئوا نورها، وأشعلوا كلمات مزيفة جاءت من عباءات الشيوعية والعملانية والرأسمالية.

والفقيه يسأل نفسه هل نملك عدة الجهاد000؟

هل نفقه واقعنا السياسي؟

ما موقع دولنا من موازين القوى في العالم000؟

ما هو واقع الأمة اليوم في دولها اليوم000؟ متحدة متعاونة أم متناحرة متباعدة؟!

ما هي حقيقة الروابط الإسلامية بين أبناء الأمة الإسلامية؟!

فلا بد من إعادة الهيبة لهذا الحكم "الجهاد" التي أصبحت الآن تكتب فيها أبحاث وتزين فيها الخطب والبيانات ولا روح فيها.

وأن يوجه الخطاب الداعي للجهاد إلى الحكام أولاً قبل الشعوب، فمن غير أن يعلن الحاكم أمر الجهاد، فكيف يمكنهم أن يتحركوا000 فلم تكن الشعوب يوماً من الأيام هي التي تعلن الجهاد، إلا إذا كان الجهاد المقصود فيه الثورة على الحكام، وهذا لا يكون إلا إذا كان هناك كفر صريح لا شبهة فيه كحال حزب البعث الكافر، ويمكن قلعهم دون إهدار للدماء، فيكون الأمر بجهادهم، كما أن هذه الكلمة يتحملها الكبار من الدول، والبلاد العظيمة لا البلاد الصغيرة، وأن يكون الجهاد لإعلاء كلمة الله لا لمصالح سياسية أو حزبية000

وهذه البيانات والصرخات إن لم توضع في مكانها وتتحمل الأمة شعوباً وحكاماً المسئولية الكاملة000 جاءت يوم القيامة حجة على قائلها.



ثاني عشر: أننا نحرص على دماء وأعراض وخيرات إخواننا في العراق كما نحرص عليها في الكويت وفي غيرها من بلاد المسلمين، فالمسلمون تتكافأ دماؤهم وأعراضهم ويسعى بذمتهم أدناهم، ونحن كالجسد الواحد إذا تداعى منه عضو، فلا يمكن أن يتصور أحد أن تقتل الذراري وتستباح المحرمات لإخوانه وأن يأنس بذلك، أو يفرح، أو يسكت عما يقع000!!

فإخواننا منا دماؤهم دماؤنا، وأعراضهم أعراضنا، ونحن لا نملك في الكويت أمراً نستطيع أن نغير فيه شيئاً، سواء كان في داخل العراق أو خارجها000 فرحم الله أمرأً عرف قدر نفسه.

ولكن الذي يقدر هذا هم أهل العراق من جواز وجود بقاء صدام يستبيح الأعراض ويرهب العباد منذ أكثر من 30سنة أم دخول الأمريكان فيكون دخول كدخول الكويت فالأمر هذا يقرره أهل العراق كما كان الغزو في الكويت قرره أهل الكويت، كما هو الحال مع السودان في تصالحهم مع الجنوب النصراني بقيادة جارنج وكما قال رئيس حزب العدالة في تركيا "إن مصلحة تركيا معتبرة أساساً في كل قرار تتخذه الحكومة التركية.

ونحن نتمنى أن يتخلص العراق من تسلط هذا الحزب الطاغوتي بأيدي أبنائه بانقلاب أو بغيره، أو أن تتدخل الجيوش الإسلامية لإنقاذ الشعب العراقي المأسور000 كما كانت تتمنى بعض القوى الإسلامية أن يأتي الجيش الإسلامي لإنقاذ الكويت من غزو حزب البعث لها.

فلنسمع هذا من الدعاة ومن أصحاب المنابر على منابرهم أو فلتكن الجرأة من الشعب العراقي أو تحقق الغيرة من الحكام لإجبار صدام على الخروج وحقن الدماء كما هي مبادرة الشيخ زايد من الإمارات

أم أن يذهب له القوم المنبثقين عن الجامعة العربية أو المؤتمر الإسلامي ليتلوا له كلمات معسولة000 فهذا تأييد للطاغوت صدام أن يدوم على رأس الشعب العراقي000!!

ثالث عشر: هل يضمن المفتون بفرضية الجهاد العيني على الأمة أنه إذا ذهب الشباب إلى العراق سيتوفر لهم الأمن الجهادي، ولا يدخلوا في محنة التصرفات الغوغائية التي قد يبينها صدام مع منتسبي حزب البعث والمخابرات000 فينحرفوا بهؤلاء الشباب إلى تمجيد الاستبداد وإدخالهم في نفق الاستغلال والمتجارة بهم؟

  رد مع اقتباس
قديم 03-04-2003, 09:16 PM   مشاركة رقم :: 6
مشرف سابق
 
لا توجد صورة


 
تاريخ التسجيل: 11-06-2001
المشاركات: 5,222

 
افتراضي

لا حول ولا قوة إلا بالله ..
أصبح علماء الشرع والعقيدة في عالمنا الإسلامي .. إثنان ..
الأول : عالم دولة
الثاني : عالم ملة ..
وكل واحد يحرص على جمع الأدلة التي تؤيد موقفه ..
لكن الحق أبلج .. ولي النصوص ، أو الحوادث التاريخية لا تغطي نور الشمس بمنخل ..
ما يحصل الآن لا يخفى على من يلم بأبسط القواعد الشرعية ..
لم يختلف العلماء في أن غزو العراق للكويت بأنه ظلم وعدوان ولم يكن هناك عالما واحدا من أي بلد إسلامي أيد ذلك العدوان ..
ولكن العلماء اختلفوا في الإستعانة بالكفار لدحر ذلك العدوان ..
فالمعارضون أدلوا بدلوهم وبينواالمحاذير المترتبة على الإستعانة بالكفار ..
والمؤيدون أدلوا بدلوهم وبينوا المحاذير المترتبة على عدم الإستعانة بالكفار ..
فوجدنا أكثر علماء الدول الخليجية يفتون بالإستعانة بهم ، وبعضا من علماء الدول الأخرى اتخذوا موقف حكوماتهم من العدوان ..
وبعد أن انجلت الغمة وتم تحرير الكويت .. من كان من العلماء المفتين في تلك الفترة على حق ، ومن كان على باطل ؟ ( لمن أراد أن يناقش)
الآن في حالتنا الراهنة نفس الإختلاف في الفتوى .. لكن عادة لا يصح إلا الصحيح ..
فيما مضى كانت الكويت هي التي تعرضت للغزو .. واستعانت بالكفار لاسترداد أرضها .. واليوم الكفار استعانوا بالكويت بالعدوان على العراق ..
وكما سبق وجدت الكويت من يفتي لها بصواب فعلها على الأقل في محيطها ..
وفي رأيي الشخصي أن الأمر كله لا يحتاج إلى عناء لمعرفة الخطأ من الصواب ..
ولكن الذي أعرفه ، أنه لا دولة عربية عرضت القضية برمتها على علمائها ، أو على نواب الشعب في بلدانها .. فمثلا :
الكويت لم تأخذ موافقة من مجلس الأمة الكويت بشن الحرب على العراق من أراضيها ..
وينطبق نفس القول على : البحرين / قطر / عمان / السعودية / اليمن / مصر/ الأردن .. فالجميع فتح أراضيه وأجوائه ومياهه الإقليمية للقوات الإمريكية الغازية لضرب العراق أرضا وإنسانا بدون تفويض مسبق من شعوبهم ، أو من علمائهم ..
.
السئوال هو : هل ما يجري الآن في العراق يتوافق وعقيدتنا الإسلامية ، أم لا ؟
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ..
اللهم احفظ العراق وأهله من كل مكروه ..


لا ننثـني أبداً .. فإمــا أن ينــ = ــال الموت منا .. أو ننال .. مُنانا
ستظلُ تكدحُ في الجهادِ عقولنا = حتى نرى عرضَ الضعيفِ مصانا
والظلمُ .. لا يبقى على حالٍ إذا = ألفى الأُباةَ .. وصادفَ .. الشجعانا

الشاعر: عبدا لله عبد الوهاب نعمان


  رد مع اقتباس
:: إضـافة رد

أدوات الموضوع

الانتقال السريع :::

Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.